عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٤ - ذكر الأدلة الدالة على حرمة إتيان مقدمة الحرام
و قال (عليه السلام): «لو تزوّج امرأة على صداق، و هو لا ينوي أداءه، فهو زان [١]» و «من استدان دينا، و هو لا ينوي قضاءه، فهو سارق» [٢].
و أصرح من الكل ما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: «إذا التقى المسلمان بسيفهما، فالقاتل و المقتول في النار» قيل: يا رسول اللّه، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال:
«لأنّه أراد قتل صاحبه» [٣].
ثم بعض هذه الأدلة و إن دلت على ترتّب الإثم و العقاب و المؤاخذة على مجرد القصد و إن لم يؤثّر في الخارج أثرا، و لم يقارنه فعل، إلّا أنّ المستفيضة من الأخبار، بل الإجماع، خصّ ذلك، فيبقى الباقي.
و يدل عليه أيضا: ما ورد في ذمّ فاعل بعض مقدمات الحرام، و إثبات الإثم له، كلعن غارس الخمر، و حارسها، و عاصرها [٤].
و مثل ما ورد: في أنّ من ذهب إلى باب الظلمة أو السعاية بالمسلم، كان عليه لكل خطوة عقاب كذا و كذا [٥].
و يمكن الاستدلال عليه أيضا بقوله سبحانه وَ لٰا تَقْرَبُوا الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ [٦] فإنّ فعل مقدمة الفواحش بقصد التوصل إليها، قرب منها لا محالة، فيكون حراما.
[١] الكافي ٥: ٣٨٣- ١ و ٣، الفقيه ٣: ٢٥٢- ١٢٠٠، الوسائل ١٥: ٢١ أبواب المهور ب ١١ ح ١ و ٢ و ٣ و ٦.
و المصنّف (ره) نقل مضمون الأخبار.
[٢] الكافي ٥: ٩٩- ٢، الوسائل ١٣: ٨٦ أبواب الدين و القرض ب ٥ ح ٢.
[٣] التهذيب ٦: ١٧٤- ٣٤٧، علل الشرائع: ٤٦٢ ب ٢٢٢ ح ٤، الوسائل ١١: ١١٣ أبواب جهاد العدو ب ٦٧ ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٣٩٨- ١٠ و ٤٢٩- ٤، التهذيب ٩: ١٠٤- ٤٥١ و ١١٦- ٥٠٢، الخصال ٢: ٤٤٤- ٤١، عقاب الأعمال: ٢٩١- ١١ و ٣٣٦ باب يجمع عقوبات الأعمال ح ١، الوسائل ١٧: ٣٠٠ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣٤ ح ١، ٢، ٤، ٥.
[٥] عقاب الأعمال ٢: ٣٣٧، الوسائل ١٢: ١٣١ أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ١٥، البحار ٧٢: ٣٨٠- ٤١ و ٣٨١- ٤٥.
[٦] الأنعام ٦: ١٥١.