عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٩٠ - الحادي عشر الإجماع مع حجة قطعية و علمية واقعية من أهل الفن
الفوائد الغروية [١]، و نسب أيضا إلى صاحب الوافية و شارحها [٢].
و اعتمده المحدث الأسترآبادي في الفوائد المدنية، قال: اعلم أنّ جمعا من الأصحاب أطلقوا لفظ الإجماع على معنيين آخرين:
الأول: اتفاق جمع من قدمائنا الأخباريين على الإفتاء برواية و ترك الإفتاء برواية واردة بخلافها. و الإجماع بهذا المعنى معتبر عندي، لأنه قرينة على ورود ما عملوا به من باب بيان الحق لا من باب التقية، و قد وقع التصريح بهذا المعنى و بكونه معتبرا في مقبولة عمر بن حنظلة، لكنّ الاعتماد على الخبر المحفوف بقبولهم، لا على اتفاق ظنونهم.
الثاني: إفتاء جمع من الأخباريين- كالصدوق، و الكليني، و الشيخ الطوسي- على حكم لم يظهر فيه نص عندنا، و لا خلاف يعادله. و هذا أيضا معتبر عندي، لأنه فيه دلالة قطعية عادية على وصول نص إليهم، يقطع بذلك اللبيب المطّلع على أحوالهم [٣]. انتهى.
و لا يخفى أنّ القسم الأول من هذه أيضا بعينها هي الطريقة السابقة، إلّا أنّ المعتمد على تلك الطريقة يخصص الجمع الكاشف اجتماعهم بجمع خاص.
و ظاهر أنّ مجرد ذلك لا يجعلها طريقة على حدة، إذ لا شك في أنّه لا بدّ للجماعة الكاشف اتفاقهم من [٤] خصوصية، تختلف تلك الخصوصية باختلاف الأحداس و الأنظار.
و أما القسم الثاني فهو في الحقيقة ليس من أدلة الحكم، بل من شواهد صحة الخبر أو رجحانه، فهو خارج عن محط الكلام، فهو من القرائن لاعتبار
[١] الفوائد الغروية (مخطوط)، تعرض في المقصد الثاني من الفائدة الثامنة في الإجماع.
[٢] الوافية: ١٥٣. و شرح الوافية للسيد صدر الدين محمد بن مير محمد باقر الرضوي الغروي و هو مخطوط، تعرض للبحث في بحث الإجماع.
[٣] الفوائد المدنية: ١٣٤.
[٤] في «ب»، «ه»: على، و في «ج»، «ح»: عن.