عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦٣ - و منها أموال المجانين و السفهاء
سفيها أو ضعيفا، فليمسك عنه وليّه ماله» [١].
و في رواية أبي بصير: «فإن احتلم و لم يكن له عقل، لم يدفع إليه شيئا أبدا» [٢]. إلى غير ذلك.
ثم وليّهما و من له التصرف في أموالهما- حيث لم يكن وليّ آخر من أب أو جد أو وصي- و فيما لهم الولاية- كما حقّق في كتب الفروع- الحاكم، بدليل الإجماع المقطوع به، و للقاعدة الثانية من القاعدتين المتقدمتين.
بيانه: أنّ بعد حجر الشارع عليهما و منعهما من التصرف في أموالهما، لا بد و أن يقيم مقامهما قيّما و وليا لهما، يحفظ أموالهما بحكم العقل و الشرع، كما تشعر به رواية العلل المتقدمة [٣]، و نفي الضرر [٤]، و العلة المعلومة من منعهما عن التصرف [٥]، و المستفاد من قوله في صحيحة هشام المتقدّمة: «فليمسك عنه وليه ماله».
و ثبوت الولاية للحاكم، حيث لا دليل على ولاية غيره، متيقّن، إذ كل من يحتمل كونه وليا يدخل فيه الحاكم و لا عكس.
و أيضا صرّح في رواية التحف المتقدمة [٦] «إنّ على يده مجاري الأمور» التي منها ذلك الأمر.
و صرّح في النبوي «بأنّ السلطان وليّ من لا وليّ له» [٧].
[١] الكافي ٧: ٦٨- ٢، الفقيه ٤: ١٦٣- ٥٦٩، التهذيب ٩: ١٨٣- ٧٣٧، الوسائل ١٢: ٢٦٨ أبواب عقد البيع ب ١٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ٦٨- ٣، الفقيه ٤: ١٦٤- ٥٧٠، و بسند آخر في التهذيب ٩: ٢٤٠- ٩٣١، الوسائل ١٣: ٤٣٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٥ ح ٥.
[٣] المتقدمة ص ٥٣٤، و هي في علل الشرائع: ٢٥٢.
[٤] الكافي ٥: ٢٨٠- ٤، الفقيه ٣: ٤٥- ١٥٤، الوسائل ١٧: ٣١٩ أبواب الشفعة ب ٥ ح ١، عوالي اللآلي ١: ٢٢٠- ٩٣.
[٥] الواو ليست في «ب».
[٦] في ص ٥٣٤، و هي في تحف العقول: ٢٣٨.
[٧] سنن أبي داود ٢: ٥٦٦- ٢٠٨٣، سنن الترمذي ٢: ٢٨٠- ١١٠٨، سنن ابن ماجة ١: ٦٠٥- ١٨٧٩.