عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦ - تحقيق معنى الشعائر من كلام اللغويين و المفسرين
أقام المضاف إليه مقامه، فقال فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ أضاف التقوى إلى القلوب، لأنّ حقيقة التقوى: تقوى القلوب.
و قيل: أراد صدق النية.
لَكُمْ فِيهٰا أي: في الشعائر مَنٰافِعُ، فمن تأوّل أنّ الشعائر الهدي، قال: إنّ منافعها ركوب ظهورها و شرب ألبانها إذا احتيج إليها، و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) [١]، و هو قول عطاء ابن أبي رباح، و مذهب الشافعي [٢].
و على هذا فقوله إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى معناه: إلى أن ينحر.
و قيل: إنّ المنافع من رسلها و نسلها و ركوب ظهورها و أصوافها و أوبارها. إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى أي: إلى أن يسمّى هديا، فبعد ذلك تنقطع المنافع، عن مجاهد و قتادة و الضحاك [٣].
و القول الأول أصح؛ لأنّ قبل أن تسمّى هديا لا تسمّى شعائر.
و من قال: إنّ الشعائر مناسك الحج، قال: المراد بالمنافع التجارة إلى أجل مسمّى، إلى أن يعود من مكة.
و من قال: إنّ الشعائر: دين اللّه، قال لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ أي: الأجر و الثواب. و الأجل المسمّى: القيامة ثُمَّ مَحِلُّهٰا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
و من قال: إنّ شعائر اللّه: هي البدن، قال: معناه: أنّ محلّ الهدي و البدن: الكعبة.
و قيل [٤]: محلها الحرم كله.
[١]: الكافي ٤: ٤٩٣- ١، الفقيه ٢: ٣٠٠- ١٤٩١ و ١٤٩٣، التهذيب ٥: ٢٢٠- ٧٤٢، الوسائل ١٠: ١٣٣ أبواب الذبح ب ٣٤ ح ٣ و ٥.
[٢]: الامّ ٢: ٢١٦، و المهذب في فقه الشافعي ١: ٢٣٦، و نقل قول عطاء الطبري في تفسيره ١٧: ١١٥.
[٣]: انظر التفسير الكبير ٢٣: ٣٣ و جامع البيان ١٧: ٣٣.
[٤]: انظر التفسير الكبير ٢٣: ٣٤.