عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٠ - و أما القسم الثالث و هو الخاطئ في الحكم الشرعي للجزء أو الشرط،
و التفصيل [١] في الموارد بأن يقال: إنه إن كان في المورد [٢] أمر بالمقيد شامل لمثل ذلك الشخص مع هذه الحالة، و لأجله تغيّر اجتهاده، فيجب عليه الفعل ثانيا. و إن لم يكن كذلك، بل عثر على القيد، فلا، لأنّ مقتضاه وجوب القيد على من وجب عليه المقيد، و الأصل عدم وجوبه على مثل ذلك الشخص.
فالأول: كما أن ظن أولا وجوب الصلاة مطلقا، فصلى قبل الزوال، أو لا إلى القبلة، أو غير ساتر للعورة، أو بدون السورة، ثم عثر على قوله أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أو «صلّ إلى القبلة» أو «صلّ ساترا للعورة» أو «صلّ مع السورة» و الوقت باق، فيجب عليه الفعل ثانيا، لشمول هذه الأوامر لمثل ذلك الشخص بإطلاقها، و عدم دليل على القيد بغير من صلى أولا.
و الإجزاء عن الأمر الأول لا ينافي وجوب الإعادة، لأنّ هناك أمرين: مطلق و مقيد، و الإجماع على اتحادهما إنما هو مسلّم في حق غير مثل ذلك الشخص.
و الثاني: كما أن صلى قبل الزوال على أحد الأنحاء المذكورة، ثم عثر على دليل القيد أيضا من غير تحقق أمر بالمقيد، مثل قوله: الوقت شرط في الصلاة، أو القبلة واجبة مراعاتها فيها، أو ستر العورة في الصلاة واجب، أو السورة واجبة فيها، و نحو ذلك، فإنّ معناها وجوب هذه الأمور على من تجب عليه الصلاة، و وجوبها على مثل ذلك الشخص غير معلوم.
و لا يتوهم: أنه تصير المطلقات- على هذا التقدير- مقيدة، فيظهر أن معنى قوله: صلّ، الموجب للصلاة عليه أولا، صلّ كذا و كذا، فهذا الأمر شامل بإطلاقه لمثل ذلك الشخص.
لأنا نمنع صيرورة المطلقات مقيدة بحسب المعنى، بل القدر الثابت وجوب القيد، أما أنّ معنى الصلاة و المراد منها ذلك، فلا، كما حققناه في بحث المطلق و المقيد من الأصول.
[١] في «ب»: و ربما يتوهم التفصيل، و في «ح»: و بالتفصيل.
[٢] في «ب»: الموارد.