عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٢ - و أما المملوكية
و هذا هو المراد من الثبوت الواقعي للحكم، بل موضوعه، و ليس مبنيا على ثبوت المعدومات.
و إن وجدت الصفة في الخارج، فلا بد من وجود الموضوع خارجا أيضا، لامتناع قيام الموجود بالمعدوم.
[وجوب تعيين الموضوع في الملكية و المملوكية]
و يجب على التقديرين تعيين الموضوع، و امتيازه عن غيره، لامتناع قيام الصفة المعيّنة الواقعية أو الخارجية بغير المعيّن، إذ غير المعين لا ثبوت له و لا وجود، لا خارجا و لا ذهنا.
و أما ما ترى: من ثبوت المطلوبية لأحد الشيئين أو الأشياء في الواجب التخييري، فهي ثابتة لكل منهما أو منها معيّنا، لأنّ هذه المطلوبية: هي المطلوبية التخييرية، و هي ثابتة لكل واحد معيّن منها، لأنّ معناها: مطلوبية هذا الفرد بخصوصه إن لم يأت بالآخر، و مطلوبية الآخر إن لم يأت بالأول، و هذه الصفة ثابتة لكل منهما عينا.
و كذا ما ترى: من ثبوت مطلوبية هذا بشرط كذا، أو ذاك بشرط كذا في الواجب المشروط، فإنها ثابتة لكل منهما معيّنا، لأنّ هذه (المطلوبية هي) [١] المطلوبية المشروطة، و هي ثابتة لكل واحد منهما معيّنا.
و أما المملوكية:
فلم يثبت لها في الشريعة هذان القسمان، أي التخييرية و المشروطة، بل الثابت منها ليس إلّا العينية المنجّزة.
و لازم ذلك: عدم جواز الترديد فيها، لامتناع تعلّقها بغير المعيّن في الواقع و نفس الأمر، بل يلزم كون ما يتعلّق به صفة الملكية معيّنا في الواقع و نفس الأمر.
و لكن لا يجب كون تعيينه بالجزئية الحقيقية، بل يلزم فيه التعيين، سواء كان موجودا خارجا متعيّنا، أي جزئيا حقيقيا، أو ماهية كلية معيّنة ممتازة عن غيرها بفصولها المميزة.
[١] أثبتناه من «ب»، «ج».