عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢٦ - بيان وجوب اتباع الحكم المجتهد في الدعاوي و أحكام الله
بمقلديه، بل يجب عليه بالنسبة إلى كل مكلّف بها.
و أما غير هذه الأمور، فلم يدل دليل على وجوب اتباع المجتهد و ثبوت ما يثبت عنده على الغير أيضا و له، فلا يترتب أثر الأمر الثابت عنده في حق الغير، سواء كان مخصوصا بذلك الغير، أو شاملا له و لمن [١] يثبت عنده.
و على هذا، فلو شهد عدلان عند مجتهد بأنّ زيدا نذر صوم الغد و هو ناس له، لا يجب على زيد صومه ما لم يشهدا عنده. و لا على المجتهد إلزامه بالصوم، بل لا يجوز له الإلزام.
و لو شهدا بأنه نذر أن يعطي مائة دينار للفقراء أو لزيد، أو أقرّ باشتغال الذمة لهم أو له بذلك، لا يجب عليه إلزامه، و لا يجب على المشهود عليه العمل بقوله ما لم يكن نزاع و لو حسبيّا.
و لو شهدا عنده بانحصار علاج فلان من مرضه بالخمر، لا يجوز له أمره و لا تجويزه له شربه، بل تشترط شهادتهما عند المريض.
و لو شهدا عنده برؤية الهلال، يجب على نفسه الصيام أو الإفطار، و لا يجب على غيره ممن لم يسمع شهادتهما، أو لم تثبت شهادتهما عنده باستفاضة أو شهادة عدلين أو خبر محفوف بالقرائن، بل لا يجوز له الإفطار أو الصيام، و لا يجب إلزام المجتهد غيره على أحدهما بل لا يجوز، بل لا يجوز تجويز أحدهما له.
و لو شهدا عنده بموت زيد، لم يجز له الحكم بجواز تزويج زوجته أو تقسيم أمواله ما لم يشهدا عند الزوجة أو الوارث.
و هل يجوز له تزويج زوجته لنفسه، أو اشتراء شيء من ماله من وارثه؟
الظاهر: لا، لكونه إعانة على الإثم، حيث إنه غير جائز للزوجة و الوارث.
و كذا لو شهدا عنده ببلوغ الغائب المفقود خبره عمره الطبيعيّ.
نعم لو شهدا عنده بشيء مما ذكر في مقام التنازع و الترافع إليه فيما كانت
[١] في «ج، ح» زيادة: لم.