عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦٢ - و منها أموال المجانين و السفهاء
لو اشترى أحد ملكه بأضعاف قيمته، و كانت فيه المصلحة لم يجب. نعم لو باعه تجب مراعاة الأصلح.
و هل يجب على الفقيه إجازة ضياعه و نحوها مما له غلّة و نفع؟. الظاهر نعم فيما يعدّ تركه ضررا، و هو ما ثبتت اجرة مثله على متصرفة إذا كان له راغب إجارة، لأنّ تركه إتلاف و إضرار عرفا.
و منها: أموال المجانين و السفهاء
فإنّ ولاية أموالهم مع الحاكم إذا لم يكن لهم وليّ آخر.
بيان ذلك: أنّ المجنون بجميع فنونه، و السفيه ببعض أقسامه- أي من ليس له ملكة إصلاح المال، أو له ملكة إفساده- ممنوعان من التصرف فيه بالإجماع القطعي المحقّق و المحكيّ متواترا.
و يدل عليه مع الإجماع: الكتاب و السنّة.
قال اللّه سبحانه وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ [١]، و قال سبحانه فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ [٢].
و في موثقة ابن سنان: «و جاز أمره، إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا»، فقال:
و ما السفيه؟ فقال: «الذي يشتري الدرهم بأضعافه»، قال: و ما الضعيف؟ قال:
«الأبله» [٣].
و في صحيحة عيص قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها؟ قال: «إذا علمت أنها لا تفسد و لا تضيع» [٤].
و في صحيحة هشام بن سالم: «و إن احتلم و لم يؤنس منه رشد، و كان
[١] النساء ٤: ٥.
[٢] النساء ٤: ٦.
[٣] التهذيب ٩: ١٨٢- ٧٣١، الوسائل ١٣: ٤٣٠ أحكام الوصايا ب ٤٤ ح ٨.
[٤] الكافي ٧: ٦٨- ٤، الفقيه ٤: ١٦٤- ٥٧٢، التهذيب ٩: ١٨٤- ٧٤٠، الوسائل ١٣: ٤٣٢ أحكام الوصايا ب ٤٥ ح ١.