عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٦ - المبحث الرابع في بيان حكم العقد إذا فسد الشرط
تتمة [بيان المراد من عدم الاعتداد بشرط خالف الشرع]
اعلم: أن ما مر من عدم الاعتداد بشرط خالف الشرع إنما هو فيما إذا كان مخالفا لعموم كتاب أو سنة أو إجماع أو نحوها، أما إذا لم يثبت العموم بحيث يشمل مورد الشرط [١]، فلا يحكم بالمخالفة، بل يعمل بعمومات الوفاء، كما مرت الإشارة إليه.
و قد يقال: إنه مع وجود العموم أو الإطلاق أيضا لا تعلم المخالفة، لحصول التعارض بينه و بين عمومات الوفاء.
و فيه: أنّ عمومات الوفاء مقيّدة بقوله: «إلّا ما خالف الكتاب أو السنّة» فمفاده: أن الشرط الغير المخالف يجب الوفاء به، فلا يشمل المورد.
قيل: مع أنه لو سلّم التعارض، فيرجع إلى الأصل، و هو مع عدم تأثير الشرط، لكونه من الأحكام الوضعية التوقيفية.
و هذا يتم فيما إذا لم يكن ما ينافيه أيضا كذلك، و إلّا فيرجع إلى أصل آخر، و ذلك: كما إذا قلنا: إنّ الأصل عدم تأثير اشتراط سقوط الخيار، و لكن الأصل عدم ثبوت الخيار أيضا [٢]، و يرجع إلى أصالة لزوم البيع.
و يجب على الفقيه تدقيق النظر، لئلا يقع في الخطأ.
المبحث الرابع: في بيان حكم العقد إذا فسد الشرط
. و تحقيقه: أنه لا ريب حينئذ في بطلان الشرط و عدم الاعتداد به.
و أما العقد، ففيه قولان: البطلان، و الصحة.
[١] في «ب»: مورد النص.
[٢] في «ب»، «ج» زيادة: فيعارض عمومات التأثير و عمومات الخيار.