عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣١ - عائدة (٤٣) في احتياج المعاملات إلى الصيغة
عائدة (٤٣) في احتياج المعاملات إلى الصيغة
اعلم أنّ الفقهاء في باب المعاملات قد يختلفون في أنه هل تحتاج المعاملة الفلانية إلى صيغة أم لا؟
و على الاشتراط يختلفون في كيفية الصيغة من العربية و غيرها، و الألفاظ المتحققة بها الصيغة و شرائط الصيغة، و يستدلون بأدلة لا يعلم غير الماهر مأخذها.
و لتحقيق المقال في ذلك المجال، نقول: إنّ المعاملات مما جعل الشارع لها آثارا و أحكاما و لوازم، و رتّب أحكاما على المعاملة و على متعلقاتها، كما أنه قرر آثارا للبيع، و جعل له أحكاما، و كذا للبائع و المبيع، و قرر آثارا للتزويج و النكاح، و أحكاما للزوجة و الزوج، و الناكح و المنكوحة، و هكذا غيرها من المعاملات.
و لا محالة يكون لكل معاملة لفظ، و لمتعلقاتها ألفاظ رتب الشارع الأحكام على معاني هذه الألفاظ، فقال:
أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] و «البيّعان بالخيار» [٢] و «النكاح لا يحلّ إلّا
[١] البقرة ٢: ٢٧٥.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠- ٤، الوسائل ١٢: ٣٤٥ أبواب الخيار ب ٥ ح ١، السنن الكبرى ٥: ٢٦٩.