عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٩٤ - عائدة (٥٧) في بيان معنى قولهم «له كتاب و له أصل» في الرجال
الكتاب [١]. انتهى.
و يظهر من كلامه- (رحمه اللّه)- أنه يشترط في صدق الأصل عدم الانتزاع و وجود الاعتماد، بل يصرّح به بعد ذلك، قال: و لا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر و إن لم يكن معتمدا، فإنه يوجد في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه و وجها للاعتماد على ما تضمّنه.
إلى أن قال: و الوصف به في قولهم «له أصل معتمد» للإيضاح و البيان، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول [٢].
و المراد بعدم الانتزاع: أن تكون الأحاديث المجموعة فيه مأخوذة عن المعصوم، أو عن الراوي:
و أما الكتاب: فتكون أحاديثه مأخوذة من الأصل. فالفرق بين الأصل و الكتاب على ما ذكره السيد المذكور: أنّ الأصل هو مجمع الأحاديث الغير المنتزع من غيره مع كونه معتمدا، و الكتاب أعم.
و على ما ذكره المفيد يكون الأصل اسما لكل من الأصول الأربعمائة.
و ذكر بعض مشايخ والدي [٣]: أنّ الفرق هو مجرّد عدم الانتزاع. و لم يذكر الاعتماد.
و قيل: إنّ الكتاب ما كان مبوّبا مفصّلا، و الأصل مجمع أخبار و آثار.
و ردّه بعض مشايخ الوالد بأنّ كثيرا من الأصول مبوّبة [٤].
و قيل: إنّ الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم، و الكتاب ما كان فيه كلام مصنفه أيضا [٥].
[١]: رجال السيد بحر العلوم ٢: ٣٦٧.
[٢]: رجال السيد بحر العلوم ٢: ٣٦٧.
[٣] الفوائد الرجالية للوحيد (ضمن رجال الخاقاني): ٣٤، و التعليقة (منهج المقال): ٧.
[٤] حكى ذاك القول و ردّه الوحيد البهبهاني، راجع الفوائد الرجالية (ضمن رجال الخاقاني): ٣٤، و التعليقة (منهج المقال): ٧.
[٥] نقله الوحيد أيضا في الفوائد و التعليقة، فراجع الفوائد (ضمن رجال الخاقاني): ٣٣، و التعليقة (منهج المقال): ٧.