عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٧١ - هل تثبت ولاية الحاكم على نكاح السفيهين مع عدم ولي آخر
و رواية زرارة السابقة [١]، حيث دلّت بمفهوم الاستثناء على جواز تزويج من لم تكن كذلك بأمر وليّها.
و فيه: أنه إنما يتمّ لو كان لفظ التزويج فيها مضافا إلى المفعول، أي يكون الضمير الراجع إلى المرأة مفعولا به [٢]، و أما لو كان فاعلا، كما هو المحتمل بل الأظهر سيما على نسخة (تتزوج) مكان (تزوّج)، و الأنسب بقوله: «فإنّ أمرها جائز»، فلا يتم، إذ لا بدّ من تخصيص الرواية حينئذ بالسفيهة دون المجنونة، إذ المجنونة لا اعتبار بفعلها [٣]، و لا يجوز لها تزويج نفسها، لا بأمر الولي و لا بدونه، و لا يعبأ بقولها.
الثالثة: في السفيهين بمعنى خفيفي العقل،
الشامل لمن ليس له أهليّة إصلاح المال أيضا.
[هل تثبت ولاية الحاكم على نكاح السفيهين مع عدم ولي آخر]
و قد وقع الخلاف في ثبوت ولاية الحاكم في النكاح لهما مع عدم وليّ آخر، و عدمه، في كلمات المتأخرين.
و أما القدماء، فكلام من عثرت على كلامه خال عن ذكر ولاية الفقيه على السفيهة و السفيه بالمرّة، كالصدوق، و المفيد، و الشيخ، و أبناء زهرة و حمزة و إدريس، و الحلبي، و الديلمي، و يحيى بن سعيد. بل ظاهر بعضهم كالصدوق في الفقيه: العدم [٤]. بل ظاهر الخلاف، و التبيان: ادّعاء الإجماع على اختصاص ولاية النكاح بالأب و الجدّ [٥].
و أما المتأخرون، فقد اختلفوا فيه، فذهب المحقق في الشرائع، و الفاضل في
[١] التهذيب ٧: ٣٧٨- ١٥٣٠، الإستبصار ٣: ٢٣٤- ٨٤٢، الوسائل ١٤: ٢١٥ أبواب عقد النكاح ب ٩ ح ٦، و قد سبقت في ص ٥٦٧.
[٢] في النسخ: مفعولا له.
[٣] في «ه»: لفعلها.
[٤] الفقيه ٣: ٢٥٠.
[٥] الخلاف ٢: ٢٠٤ المسألة: ٦، ق، التبيان ٢: ٢٧٣.