عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٩ - عائدة (٣٤) في بيان معنى البدعة و التشريع و حرمتهما
عائدة (٣٤) في بيان معنى البدعة و التشريع و حرمتهما
ترى الفقهاء كثيرا ما يحكمون في بعض الأفعال أنه بدعة و تشريع، و لأجل ذلك يحرّمونه.
و لا بد في تحقيق ذلك من بيان البدعة و التشريع و بيان حرمتهما.
فنقول و باللّه التوفيق: إنه لا شك في حرمة البدعة في الدين، و إدخال ما ليس من الشرع فيه، و عليه إجماع الأمّة، بل هو ضروريّ الدين و الملّة.
روى ثقة الإسلام في جامعه الكافي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه قال: «كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة في النار» [١].
و روى فيه أيضا، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: «إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، و أحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب اللّه، يتولى فيها رجال رجالا» [٢] الحديث.
و فيه أيضا، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه،
[١] الكافي ١: ٥٦- ١٢، الفقيه ٣: ٣٧٤- ١٧٦٨، الوسائل ١١: ٥١١ أبواب الأمر و النهي و ما يناسبها ب ٤٠ ح ١.
[٢] الكافي ١: ٥٤- ١ نهج البلاغة: ٨٨١ خطبة ٥٠.