عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٨ - أقسام الجهالة المفسدة للبيع
فهذه أربع و عشرون صورة [١].
و يبطل البيع فيما يتضمن الغرر منها بالنهي عن بيع الغرر كما مرّ [٢]، و هو في اثنتي عشر صورة.
و فيما كان الجهل بحسب الواقع مطلقا، لما سبق من توقف ثبوت الملكية على التعيّن في الواقع، و هو في ست صور من الصور الباقية.
و يبطل أيضا فيما كان بحسب القدر إن كان مما يعلم قدره بالكيل أو الوزن أو العدّ- إلّا بما يتسامح به عادة- بالأخبار [٣]، و أكثرها و إن كان واردا في المثمن، إلّا أنه يتم في الثمن بعدم القول بالفصل بين الثمن و المثمن بين جميع أصحابنا قطعا.
و به صرّح العلّامة في التذكرة أيضا، قال: لا فرق بين الثمن و المثمن في الفساد بالجزاف عندنا [٤].
و يمكن شمول بعض الأخبار لهما أيضا كما رواه العلّامة في التذكرة: من أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نهى عن بيع الطعام مجازفة [٥].
و ما في مجمع البحرين: من قولهم (عليهم السلام): «لا تشتر لي شيئا
[١] توضيحه: انّ الجهالة قد تكون في المثمن و قد تكون في الثمن، و كل منهما إما بحسب الظاهر فقط، أو بحسب الظاهر و الواقع، فهذه أربعة أقسام، و كل منها إما في الجنس، أو في الوصف، أو في المقدار، فهذه اثنا عشر قسما، حاصل من ضرب الأربعة في الثلاثة، و كل منها إما موجب للغرر أو غير موجب له، فهذه أربع و عشرون قسما.
[٢] في العائدة السابقة فراجع.
[٣] انظر الكافي ٥: ١٧٩- ٤ و ١٩٣- ١، و الفقيه ٣: ١٣١- ٥٧٠ و ١٤١- ٦١٨ و ١٤٣- ٦٢٧، و التهذيب ٧: ٣٦- ١٤٨ و ١٢٢- ٥٣٠- ٥٣١، و الاستبصار ٣: ١٠٢- ٣٥٥
- ٣٥٦، و انظر الوسائل ١٢:
٢٥٤ أبواب عقد البيع ب ٤.
[٤] التذكرة ١: ٤٦٩.
[٥] التذكرة ١: ٤٨٥، و رواه أيضا في دعائم الإسلام ٢: ٤٣- ١٠٢، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٠- ٢٢٢٩ ب ٣٨، و صحيح مسلم ٣: ١١٦٠- ١٥٢٧، و صحيح البخاري ٣: ٩٠، و سنن أبي داود ٣: ٧٦٠ ح ٣٤٩٢- ٣٤٩٩ بتفاوت في الألفاظ.