عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٢٣ - بيان معنى السفيه في التصرفات المالية و نقل كلمات الفقهاء و الروايات في ذلك
غيرهم في الأحكام الفرعية من الشرعية و الوضعية، إلّا خفيف العقل الذي ليست له ملكة إصلاح المال أو له ملكة إفساده، فإنه محجور عليه شرعا من التصرفات المالية، و لا تجوز له العقود و الإيقاعات المتعلقة بالمال بدون إذن الولي، و لا تسمع منه الأقارير المالية [١] أو المستلزمة لصرف المال، بالإجماع و الأخبار و الآية، فهذا النوع من السفيه مخصوص بهذا الحكم.
[بيان معنى السفيه في التصرفات المالية و نقل كلمات الفقهاء و الروايات في ذلك]
فالسفيه المحجور عليه في التصرفات المالية: هو الذي يصرف الأموال في غير الأغراض الصحيحة عند العقلاء غالبا بالنسبة إلى حاله، بحيث يعاب على ذلك عرفا و غالبا، و لذا فسّر الفقهاء جميعا السفيه المذكور في كتاب الحجر بهذا المعنى.
قال العلّامة في القواعد: و أما الرشد فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال و صرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء [٢].
و قال أيضا: و أما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الوجه الملائم لأفعال العقلاء [٣].
و قال في الشرائع: أما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة [٤].
و قال في الخلاف: و المبذّر سفيه [٥].
و في التنقيح: لا شك أنّ المفهوم من الرشد عرفا هو إصلاح المال و عدم الانخداع في المعاملات [٦].
و في التحرير: الرشد هو الصلاح في المال [٧].
[١] في «ه»، «ب»: المانعة.
[٢]: قواعد الأحكام ١: ١٦٨.
[٣]: قواعد الأحكام ١: ١٦٩.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ١٠١.
[٥] الخلاف ٢: ٧٣، المسألة ٧ من كتاب الحجر.
[٦] التنقيح الرائع ٢: ١٨١.
[٧] تحرير الأحكام ١: ٢١٨.