عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٩ - المقام الأول فيما يتحصل من الأخبار
كل من قال بولايتنا مؤمنا، و لكن جعلوا أنسا للمؤمنين» [١].
و في رواية جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال، قال لي: «يا جابر أ يكتفي من انتحل التشيع أن يقول بحبّنا أهل البيت؟ فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتقى اللّه و أطاعه، و ما كانوا يعرفون يا جابر إلّا بالتواضع و التخشّع و الأمانة و كثرة ذكر اللّه، و الصوم و الصلاة، و البرّ بالوالدين، و التعهد للجيران من الفقراء و أهل المسكنة» إلى أن قال: «من كان للّه مطيعا، فهو لنا وليّ، و من كان للّه عاصيا، فهو لنا عدوّ» [٢].
و في رواية أبي إسماعيل، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك الشيعة عندنا كثير، فقال: «هل يعطف الغني على الفقير، و يتجاوز المحسن عن المسيء، و يتواسون؟» قلت: لا، فقال: «ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا» [٣].
و في صحيحة [٤] سليمان بن خالد، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا سليمان أ تدري من المسلم؟» قلت: جعلت فداك أنت أعلم، قال: «المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه» ثم قال: «و تدري من المؤمن؟» قال، قلت: أنت أعلم، قال: «المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم و أنفسهم» [٥].
و في رواية السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): من أصبح لا يهتم [٦] بأمور المسلمين فليس بمسلم» [٧].
و لكن الظاهر المستفاد من بعض الأخبار الأخر أيضا: أنّ المراد بالمؤمن
[١] الكافي ٢: ٢٤٤- ٧.
[٢] الكافي ٢: ٧٤- ٣، الوسائل ١١: ١٨٤ أبواب جهاد النفس ب ١٨ ح ٣.
[٣] الكافي ٢: ١٧٣- ١١، الوسائل ٦: ٢٩٩ أبواب الصدقة ب ٢٧ ح ٤.
[٤] في «ج»: رواية.
[٥] الكافي ٢: ٢٣٣- ١٢، الوسائل ٨: ٥٩٦ أبواب أحكام العشرة ب ١٥٢ ح ١.
[٦] في «ب»: و لا يهتم.
[٧] الكافي ٢: ١٦٣- ١، الوسائل ١١: ٥٥٩ أبواب فعل المعروف ب ١٨ ح ٢.