عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٤ - عائدة (٢٤) في بيان معنى لفظ «يصلح» و «لا يصلح» في الأخبار
خلاف المصلحة [١].
و يؤيده أيضا شيوع استعمال لفظ «لا يصلح» فيما هو كالمعدوم، كما في قول الفقهاء في رد الأدلة: هذا لا يصلح للحجية، أو لا يصلح للمانعية، أو لا يصلح للمعارضة، و الفاسق لا يصلح للإمامة، و هكذا.
و يؤيده أيضا: شيوع استعماله في الأخبار في ذلك المعنى بدون القرينة، منها روايتا ليث و علي المتقدمتان [٢].
و منها موثقة سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «لا يصلح لباس الحرير و الديباج، و أما بيعه فلا بأس به» [٣].
و يؤكده أيضا، بل يدل عليه: أن النفي حقيقة في نفي ما يدل عليه المثبت، و الظاهر أنّ مثبتة- أي يصلح- بمعنى يجوز، فمعنى نفيه: أنه لا يجوز، و إنما قلنا: إنّ «يصلح» بمعنى يجوز، لاستعماله فيه في الأخبار، و الأصل في الاستعمال الحقيقة إذا لم يعلم الاستعمال في غير المعنى الواحد، كما فيما نحن فيه.
و أما استعماله فيه في الأخبار فكثير جدا.
كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يصلح له أن يصيب الماء من فيه، يغسل به الشيء يكون في ثوبه؟ قال:
«لا بأس» [٤].
و روايته عنه أيضا، قال: سألته عن بئر ماء، وقع فيه زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟ قال: «لا بأس» [٥].
[١] مجمع البحرين ٢: ٣٨٧، و ج ٣: ١٢١.
[٢] المتقدمتان ص ٢٤٢.
[٣] الكافي ٦: ٤٥٤- ٧، الوسائل ٣: ٢٦٧ أبواب لباس المصلى ب ١١ ح ٣.
[٤] التهذيب ١: ٤٢٣- ١٣٤٣، الوسائل ٢: ١٠٧٩ أبواب النجاسات ب ٥٩ ح ١.
[٥] التهذيب ١: ٢٤٦- ٧٠٩، الإستبصار ١: ٤٢- ١١٨، قرب الإسناد: ١٨٠- ٦٦٤، الوسائل ١: ١٢٧ أبواب الماء المطلق ح ٨.