عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٥ - عائدة (٢٢) في ما اشتهر من أنّ الاستصحاب لا يعارض دليلا
عائدة (٢٢) في ما اشتهر من أنّ الاستصحاب لا يعارض دليلا
قد اشتهر بينهم: أنّ الاستصحاب لا يعارض دليلا أصلا، لا خاصا و لا عاما، و لا مطلقا و لا مقيدا، و لا منطوقا و لا مفهوما.
و قيل: استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء، دليل شرعي رافع للحكم الأصلي، و مخصّص للعمومات.
و تحقيق المقام: أن العمومات المعارضة للاستصحاب على ثلاثة أقسام:
أحدها: العمومات الدالة على المزيلية و الرافعية، نحو: «ما يراه ماء المطر فقد طهر» [١] و «ما أشرقت الشمس عليه فقد طهر» [٢] فإنه معارض لاستصحاب النجاسة. و لا شك و لا خلاف في عدم معارضة الاستصحاب لها و زواله بها، و في أنّه يترك الاستصحاب بها، و تخصّص عمومات عدم نقض اليقين بالشك بهذه العمومات، و تقدّم عليها إجماعا.
[١] الكافي ٣: ١٣- ٣، الوسائل ١: ١٠٩ أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٥ و فيهما: «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر».
[٢] التهذيب ١: ٣٧٣- ٨٠٤، الإستبصار ١: ١٩٣- ٦٧٧، الوسائل ٢: ١٠٤٣ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٦، و فيها: «كلّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر».