عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٠٣ - الثانية اعلم أنّ الأصل الثانوي في كلّ حيوان مأكول اللحم الخارجة روحه بغير التذكية حرمته،
مات حتف أنفه إذا لم يكن مذكّى شرعا، بل استعماله في غيره كثيرا، كما في روايات مأخوذ الحبالة، و رواية عبد اللّه بن سليمان المتقدّمة، و الروايات العديدة الواردة في قطع أليات الضأن و الحكم بحرمتها لأنها ميّت أو ميتة، كصحيحة الوشاء [١]، و رواية أبي بصير [٢]، و مرسلة الكاهلي [٣].
و لا يدلّ قول الإمام في تفسيره- المتقدّم ذكره [٤]- على الاختصاص، لاحتمال كون القيد احترازيا، بل هو الأصل فيه. و تخصيصه بالذكر، لأنّ العلّة المذكورة لعلّها مخصوصة به، فالحق أنّ الميتة هي مقابل المذكّى.
الثانية: اعلم أنّ الأصل الثانوي في كلّ حيوان مأكول اللحم الخارجة روحه بغير التذكية حرمته،
و في كل ذي دم كذلك نجاسته، لما عرفت من كونه ميتة، و كل ميتة حرام، و من ذوي النفوس السائلة نجسة.
و يدلّ أيضا على حرمة غير المذكّى قوله سبحانه إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ [٥].
و المتكثرة من الأخبار، كمرسلة الفقيه، و فيها: «إذا أرسلت كلبك على صيد و شاركه كلب آخر، فلا تأكل منه، إلّا أن تدرك ذكاته» [٦].
و رواية الحضرمي، عن صيد البزاة، و الصقور، و الكلب، و الفهد:
«لا تأكل صيد شيء من هذه إلّا ما ذكّيتموه، إلّا الكلب المكلّب» [٧].
و في رواية زرارة: «فما كان خلاف الكلب، فليس صيده مما يؤكل، إلّا أن
[١] الكافي ٦: ٢٥٥- ٣، التهذيب ٩: ٧٧- ٣٢٩، الوسائل ١٦: ٤٤٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٢ ح ١، و ص ٣٥٩ ب ٣٠ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٥- ٢، الوسائل ١٦: ٣٦٠ أبواب الذبائح ب ٣٠ ح ٣.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٤- ١، الفقيه ٣: ٢٠٩- ٩٦٧، التهذيب ٩: ٧٨- ٣٣٠، الوسائل ١٦: ٣٥٩ أبواب الذبائح ب ٣٠ ح ١.
[٤] تقدم ذكره في ص ٦٠٠.
[٥] المائدة ٥: ٣.
[٦] الفقيه ٣: ٢٠٥- ٩٣٤.
[٧] الكافي ٦: ٢٠٤- ٩، الوسائل ١٦: ٢٦٣، أبواب الصيد ب ٩ ح ١.