عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٠٢ - و الثالث ما خرجت روحه بدون التذكية الشرعية،
منه شيء أو مات فهو ميتة» [١].
و في مرسلة النضر بن سويد، الواردة في الظبي و حمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدّان، قال: «لا بأس بأكلها ما لم يتحرّك أحد النصفين، فإن تحرّك أحدهما لا يؤكل الآخر، لأنه ميتة» [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار الغير المعدودة.
فالأصل في الاستعمال مع وحدة المستعمل فيه الحقيقة، كما في المورد، إذ لم يعلم استعماله في المذكّى أبدا.
و توهم اشتقاق الميتة و الميّت من الموت، الصادق على مطلق زهوق الروح، فيكون المشتق أيضا كذلك، فاسد، إذ لو سلّمنا ذلك في الموت، لا نسلّمه في مطلق المشتق منه، لأنّ للهيئة الاشتقاقية حظّا من المعنى، كما مرّ بيانه في بعض العوائد المتقدّمة [٣].
و يدلّ على عدم صدقه على مطلق ما زهق روحه أخبار كثيرة أخرى: كموثقة سماعة، عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال: «إذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده، و أما الميتة فلا» [٤].
و في موثقة سماعة الواردة في الفراء و الكيمخت يصلّى فيها؟ قال: «لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة» [٥].
و في رواية عليّ بن أبي حمزة: عن الرجل يتقلّد السيف، إلى أن قال: «و ما الكيمخت؟» قال: جلود دوابّ، منه ما يكون ذكيا و منه ما يكون ميتة [٦]. إلى غير ذلك.
و ظهر مما ذكر سقوط الاحتمال الأول أيضا، لعدم صحة السلب عن غير ما
[١] الكافي ٦: ٢١٤- ٤، الوسائل ١٦: ٢٨٦ أبواب الصيد ب ٢٤ ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٥- ٦، التهذيب ٩: ٧٧- ٣٢٦، الوسائل ١٦: ٢٩٤ أبواب الصيد ب ٣٥ ح ٣.
[٣] مرّ في العائدة (١٧) في بيان بعض مباحث المشتق.
[٤] التهذيب ٩: ٧٩- ٣٣٩، الوسائل ١٦: ٤٥٣ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٥ ح ٤.
[٥] الفقيه ١: ١٧٢- ٨١١، التهذيب ٢: ٢٠٥- ٨٠٠، الوسائل ١٦: ٣٧٢ أبواب الذبائح ب ٣٨ ح ١.
[٦] التهذيب ٢: ٣٦٨- ١٥٣٠، الوسائل ٢: ١٠٧٢ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٤.