عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٨٣ - عائدة (٧٨) في ورود قيدين متضادّين لمطلق
عائدة (٧٨) في ورود قيدين متضادّين لمطلق
قال الشهيد في قواعده على ما حكي عنه: لو قيّد المطلق بقيدين متضادّين، نحو: أعتق في كفّارة الظهار رقبة، و ورد: أعتق فيها رقبة مذكّرة، و ورد أيضا:
أعتق فيها رقبة مؤنّثة، و علم عدم التعدد، تساقط القيدان و بقي المطلق على إطلاقه، إلّا أن يدل دليل على أحد القيدين [١].
أقول: الظاهر التخيير بين القيدين، لأنّه الحكم عند تعارض الخبرين. و مرجعه أيضا إلى ما يرجع إليه التساقط و لكن ليس تساقطا.
و لكن ذلك إنّما هو في الأحاديث، أما في الأقارير و الوصايا و نحوها، و إذا شهد شاهدان بإطلاق، و آخران بالمقيّد بقيد، و آخران بالمقيّد بقيد مضادّ للأول، فالحكم التساقط، لعدم ثبوت حجيّة شهادة عدلين لها معارض مثلها.
و هذا أيضا إذا ثبت أوّلا إطلاق.
و أما لو لم يثبت، بأن يقول الشاهدان: قال بهذا المقيّد، و آخران: إنّه قال بذلك، فليس من باب المطلق و المقيّد، بل من باب تعارض الشهادتين، فإما
[١] القواعد و الفوائد ١: ٢١٠، و قال نحوه السيوري في نضد القواعد الفقهية: ١٥٥.