عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢٠ - الثالثة هل أصالة وجوب قبول الشهادة شاملة لشهادة الرجل الواحد أيضا
جعلت الشهادة مغايرة للخبر، إما لتخصيص متعلّقها بالمعيّن، أو لتخصيصها باستخراج الحقوق مطلقا، أو في مقام التنازع و الترافع.
و إن جعلت هي أيضا من الأخبار، فربما يقال: بأصالة حجية إخبار الرجل الواحد العدل و لو في غير أخبار الأحكام، و حينئذ فيستثنى منها الشهادة مطلقا، أو بأحد المعاني المذكورة، إما لأجل العموم و الإطلاق المذكورين، بناءا على كون الشهادة مطلق الإخبار، أو الإخبار الجازم، أو الإخبار عن الحس، و يخرج عنها ما خرج بالدليل، أو لأجل إطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة [١]، أو لأجل آية النبإ [٢]، أو بعض الأخبار، كقولهم (عليهم السلام): «المؤمن وحده حجة» [٣].
و كصحيحة هشام، و فيها «و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه، أو يشافه العزل عن الوكالة» [٤].
و موثقة سماعة، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة أو تمتع بها، فحدّثه ثقة أو غير ثقة، فقال: إنّ هذه امرأتي و ليس لي بيّنة، قال: «إن كان ثقة فلا يقربها، و إن كان غير ثقة فلا يقبل منه» [٥]. و غير ذلك.
أقول: أمّا عموم حسنة حريز، فلا شك أنه مخصوص بغير ما أخرجه الدليل، مثل الشهادة في مقام المنازعات و المرافعات المشترط فيها التعدد بالإجماع و النصوص.
و مثل الشهادة على الذنوب، المخرجة برواية عرض المجالس المتقدمة [٦]، و الشهادة على الميتة، المخرجة بالمروية في الكافي و التهذيب المتقدمة [٧].
[١] المتقدمة في ص ٨١٥.
[٢] الحجرات ٤٩: ٦.
[٣] الخصال ٢: ٥٨٤- ١.
[٤] الفقيه ٣: ٤٩- ١٧٠، التهذيب ٦: ٢١٣- ٥٠٣، الوسائل ١٣: ٢٨٦ أبواب أحكام الوكالة ب ٢ ح ١.
[٥] التهذيب ٧: ٤٦١- ١٨٤٥، الوسائل ١٤: ٢٢٦ أبواب عقد النكاح ب ٢٣ ح ٢.
[٦]: المتقدمة في ص ٨١٥.
[٧]: المتقدمة في ص ٨١٥.