عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٦ - مخالفة بعض الخاصة و القول بعدم تكليف الكفار بالفروع و نقل كلام صاحب الحدائق و الوجوه التي ذكرها
فلا وجه لردّه و طرحه.
و ما رواه الثقة الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): في حديث الزنديق الذي جاء إليه مستدلا بآي من القرآن قد اشتبهت عليه، حيث قال (عليه السلام): «فكان أول ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية و الربوبية، و الشهادة أن لا إله إلّا اللّه، فلمّا أقرّوا بذلك، تلاه بالإقرار لنبيه بالنبوة، و الشهادة بالرسالة، فلمّا انقادوا لذلك، فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج» [١] الحديث.
و منها: ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره، عن الصادق (عليه السلام): في تفسير قوله تعالى وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ [٢] حيث قال: «أ ترى أن اللّه عز و جل طلب من المشركين زكاة أموالهم و هم يشركون به، حيث يقول وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ؟! إنما دعي اللّه للإيمان به، فإذا آمنوا باللّه و رسوله افترض عليهم الفرض» [٣].
و ما ورد عن الباقر (عليه السلام): في تفسير قوله تعالى أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤] حيث قال: «كيف يأمر بطاعتهم، و يرخص في منازعتهم، إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول» [٥].
الثالث: لزوم تكليف ما لا يطاق، إذ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تصورا و تصديقا عين تكليف ما لا يطاق.
[١] الاحتجاج ١: ٣٧٩.
[٢] فصلت ٤١: ٦، ٧.
[٣] تفسير القمي ٢: ٢٦٢ و فيه: إنّما دعي اللّه العباد إلى الإيمان به. عليهم الفرائض.
[٤] النساء ٥: ٥٩.
[٥] الكافي ١: ٢٧٦- ١، تفسير الصافي ١: ٤٣٠.