عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٧٥ - الأول اتّفاق جميع علماء الأمّة، أو علماء الإمامية،
صحة قولهم إلّا بدليل غير قولهم. و إذا تعيّن المخالف من أصحابنا باسمه و نسبه، لم يؤثّر خلافه في دلالة الإجماع.
إلى أن قال: و بما ذكرناه يستدل المحصّل من أصحابنا على المسألة بالإجماع، و إن كان فيها خلاف بيّن من بعض أصحابنا المعروفين بالأسامي و الأنساب [١].
و منهم الشيخ أبو الصلاح الحلبي، قال في الكافي: و إجماع العلماء من الإمامية يقتضي دخول الحجة المعصوم في جملتهم، لكونه واحدا منهم دون من عداهم [٢].
و قال في كتاب تقريب المعارف: و ليس لأحد أن يقول: استدلالكم هذا مبنيّ على الإجماع و أنتم لا تجعلونه حجة، لأنا بحمد اللّه لا نخالف في كون الإجماع حجة، و إنما نمنع من خالفنا من إثبات حجيته من الطرق التي يدّعيها، و الخلاف في ذلك المذهب لا يقتضي إنكاره، فكيف يظنّ بنا ذلك مع العلم بإثباتنا في كل عصر من جملة الفرق الإسلامية.
إلى أن قال: فإنّ اعتبارنا دخول المعصوم في الإجماع كاعتبارهم دخول كل عالم في كل إجماع [٣].
و منهم الشيخ قطب الدين الراوندي، قال في فقه القرآن: في إجماع هذه الطائفة حجة قاطعة و دلالة موجبة للعلم بكون المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ فيه [٤].
و قال في موضع آخر منه: إنما قلنا إنّ إجماعهم حجة، لأنّ في إجماعهم قول الإمام [٥].
[١] السرائر ٢: ٥٢٩.
[٢] الكافي في الفقه: ٥٠٧.
[٣] تقريب المعارف: ١١٨.
[٤] فقه القرآن ١: ٤.
[٥] فقه القرآن ٢: ٩٣.