عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٧٣ - الأول اتّفاق جميع علماء الأمّة، أو علماء الإمامية،
في جملة أقوال العلماء، فإذا علمنا في قول من الأقوال أنه مذهب لكل عالم من الإمامية، فلا بدّ من أن يكون الإمام داخلا في هذه الجملة، كما لا بدّ من أن يكون كل عالم إمامي- و إن لم يكن إماما- داخلا في الجملة [١].
و منهم السيد الشريف الرسّي الذي هو السائل من السيد المرتضى، قال فيما سأله من السيد: إذا كان طريق معظم الأحكام الشرعية إجماع علماء الفرقة المحقة، لكون الإمام المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ واحدا من علمائهم [٢]. إلى آخر ما قال.
و منهم الشيخ الجليل أبو جعفر الطوسي، قال في العدة: فمتى اجتمعت الأمة على قول، فلا بدّ من كونه حجة لدخول الإمام المعصوم في جملتها. و متى قيل: جاز أن يكون قول الإمام منفردا عن إجماعهم. قلنا: متى فرضنا انفراد الإمام عن الإجماع، فإنّ ذلك لا يكون إجماعا [٣].
و قال في كتاب الغيبة: فإن قيل: إذا كان الإجماع عندكم إنما يكون حجة لكون المعصوم فيه، فمن أين تعلمون أنّ قوله داخل في جملة أقوال الأمة؟ و بهذا جاز أن يكون قوله منفردا عنهم، فلا تثقون بالإجماع.
قلنا: المعصوم إذا كان من جملة علماء الأمة، فلا بدّ من أن يكون قوله موجودا في جملة أقوال العلماء.
إلى أن قال: فإذا اعتبرنا أقوال الأمة، و وجدنا بعض العلماء يخالف فيه، فإن كنّا نعرفه و نعرف مولده و منشأه، لم نعتدّ بقوله، لعلمنا بأنه ليس بإمام، و إن شككنا في نسبه، لم تكن المسألة إجماعا [٤].
و منهم السيد ابن زهرة الحلبي، قال في أصول الغنية: فإن قيل: كيف
[١] المسائل التبانيات (رسائل الشريف المرتضى) ١: ١٨.
[٢] المسائل الرسية (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٦٦.
[٣] عدة الأصول ٢: ٢٣٢.
[٤] الغيبة: ١٨.