عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٧٢ - الأول اتّفاق جميع علماء الأمّة، أو علماء الإمامية،
لتضمنّه قول الحجة [١].
و منهم السيد الأجل المرتضى، قال في جواب مسائل ابن التبان بعد ذكر كلام طويل: فإذا كانت أقوال العلماء في كلّ مذهب مضبوطة، و الإمام لا يكون إلّا سيد العلماء و أوحدهم، فلا بدّ من دخوله في جملتهم [٢].
و قال في الذريعة: قولنا: الإجماع: إما يكون واقعا على الأمة، أو على المؤمنين، أو على العلماء، فيما يراعى فيه إجماعهم، و على كلّ الأقسام لا بدّ أن يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه، لأنه من الأمة، و من أجلّ المؤمنين، و أفضل العلماء [٣].
و قال في المسائل الرسية: فإذا قيل لنا: فلعلّ الإمام- لأنكم لا تعرفونه بعينه- يخالف علماء الإمامية فيما اتّفقوا عليه.
قلنا: لو خالفهم لما علمنا ضرورة اتّفاق علماء الإمامية الذين هو واحد منهم على هذه المذاهب المخصوصة، و هل الإمام إلّا أحد علماء الإمامية؟ [٤].
و قال في المسائل الموصليات الثالثة: و هنا طريق آخر يوصل به إلى العلم بالحق و الصحيح في أحكام الشريعة عند فقد ظهور الإمام و تميّز شخصه، و هو إجماع الفرقة المحقة، إذ قول الإمام- و إن كان غير متميّز الشخص- داخل في أقوالها غير خارج عنها، فإذا اجتمعوا على مذهب من المذاهب، علمنا أنه هو الحق الواضح و الحجة القاطعة، لأنّ قول الإمام، الذي هو الحجة، في جملة أقوالها، و كأنّ الإمام قائله [٥]. و قال نحوا منه في المسائل الحلبيات [٦].
و قال في المسائل التبانيات: إذا كان الإمام أحد العلماء بل سيّدهم، فقوله
[١] أوائل المقالات: ١٢١، القول في الإجماع.
[٢] المسائل التبانيات (رسائل الشريف المرتضى) ١: ١٥.
[٣] الذريعة إلى أصول الشريعة ٢: ٦٠٥.
[٤] المسائل الرسية (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٦٨.
[٥] المسائل الموصليات (رسائل الشريف المرتضى) ١: ٢٠٥.
[٦] نقله عنه في كشف القناع: ١٢٨.