عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٣٠ - عائدة (٦٦) في بيان اعتبار كتاب الفقه الرضوي
رجل سني [١] عن ذلك، فقلت: خالف نفسك» [٢].
و منها: ما ذكره في باب الآداب، و هو آخر الأبواب، قال: «فأبى روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال» [٣] إلى آخره.
و ظاهر أنّ هذه العبارات منها ما ينافي كون الكتاب من ابن بابويه و أمثاله من العلماء.
و منها: ما هو ظاهر في كون القائل إماما معصوما.
و منها: ما هو صريح في كونه مدركا للإمام الكاظم العالم (عليه السلام).
و منها: ما هو صريح في كونه ابنه.
و منها: ما هو صريح في كونه من أولاد أمير المؤمنين (عليه السلام).
و جميع ذلك شهادات و دلالات على أنّه ليس مؤلّفا للعلماء، بل هو منسوب إلى الإمام.
و أما كونه مما يحتمل الصدق فظاهر، إذ لا وجه لعدم احتماله، و لا أمارة على كذبه.
و أما توهمه [٤] من جهة عدم تداوله بين العلماء المتأخرين، فهو وهم فاسد، لما يشاهد مثله في الأصول الأربعمائة و أمثالها المتروكة بين العلماء، لأجل ذكر ما فيها في كتب أحاديث أصحابنا و شرائعهم. فكذا ذلك، حيث إنّ عباراته الشريفة مأخوذة في رسالة ابن بابويه و من لا يحضره الفقيه و غيرهما.
مع أنه لو لا صدقه لكان لأجل كونه موضوعا عليهم، و هو بعيد غاية البعد، كما يظهر وجهه ممّا نقلناه عن السيد الأستاذ.
هذا، مع أنه ربما يوجد له أمارات دالّة على الصدق موجبة للظنّ له و إن كان
[١] في «ب، ه»: شيء. و كلا اللفظين ليسا في المصدر.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ٣٩٠.
[٣] فقه الرضا (عليه السلام): ٣٩٧، و فيه: «فإنّي أروي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).».
[٤] الفصول الغروية: ٣١٢.