عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١٣ - عائدة (٦٥) في تحقيق معاقد الإجماعات
إلى المحصّل.
الخامس، أن يعلّلوه بعلّة مستنبطة غير مدركة للمحصّل.
و ذلك لأنّ المفروض أنّ المجمعين طائفة يحصل من اتفاقهم الإجماع، و يكشف اجتماعهم عن قول الإمام، و المفروض اتفاقهم و اجتماعهم على الحكم المطلق، فيكون الإمام داخلا فيهم.
أما على طريقة السيد، فلكون المجمعين حينئذ جميع العلماء الذين منهم الإمام، فيكون المجمع عليه حقا لا محالة [١].
و أما على الطريقة المنسوبة إلى الشيخ، فلكونهم جميع علماء الرعية، و يرضى الإمام بما اجتمعوا عليه و إلّا لردعهم [٢].
و أما على طريقة المتأخرين، فلأنّ المفروض كون المجمعين جمعا يكشف اتفاقهم عن قول الإمام، و قد اتفقوا فيكشف.
و قد يتوهم أنّ العلّة التي استند الحكم إليها عند الكلّ أو البعض إذا كانت غير متحققة في حق مريد تحصيل الإجماع، لا يثبت الإجماع على الحكم المطلق، حتى يكون حكما في حقه أيضا.
و هذا الذي يقال: إنّ اختلاف الجهة و العلّة في الحكم يوجب عدم انعقاد الإجماع على المطلق، استنادا إلى أنّ اختلاف الجهة موجب لتقييد الحكم، فإنه إذا علّل بعضهم الحكم بوجوب قبول خبر الشاهدين بأنّه يفيد الظنّ، فلا يكون دالّا على وجوب قبوله بالنسبة إلى من لا يفيد قول الشاهدين له ظنا، و حتّى قول الشاهدين الذي لا يفيد الظن.
و كذا إذا علّل طائفة منهم وجوب العمل بالأخبار المودّعة في الكتب المعتبرة لأصحابنا أو إخبارا معيّنة منها بأنها معلومة الصحة أو الصدور أو الصدق، أو
[١] راجع الذريعة ٢: ٦٠٤.
[٢] راجع عدة الأصول: ٢٣٣.