عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٧٦ - بيان دلائل الولاية الاستقلالية للحاكم- لو كان به قائل- و الجواب عنه
و جوابه: أنّ معناه أنه وليّ من لا وليّ له و يحتاج إلى الوليّ، لا أنه وليّ من لا وليّ له سواء كان محتاجا إلى الوليّ أم لا.
و رابعها: أنّه تصرّف ماليّ، أما من جهة الرجل فظاهر، و أما من جهة المرأة، فلأنها تجعل البضع في مقابل الصداق، و هو ملحق بالأشياء المتقوّمة.
و جوابه: منع كونه ماليا من جهة الزوجة، و إنما هو اكتساب، و هو ليس ممنوعا منه، و لو كان كذلك لزم عدم صحة خلع السفيه و أخذ مال الخلع، و هو خلاف الإجماع المصرّح به.
و خامسها: صحيحة الفضلاء المتقدّمة [١].
و جوابه: عدم الدلالة بوجه من الوجوه، غايته عدم جواز تزويج السفيهة بغير وليّ، و هو أعم من الولاية الاستقلالية.
و سادسها: رواية زرارة السابقة [٢]، دلّت بالمفهوم على جواز تزويجها بأمر الوليّ، سواء أذنت السفيهة أم لا.
و جوابه: أنّه إنما يتم لو كان إضافة التزويج إلى الضمير المؤنث إضافة إلى المفعول، و لو كان من باب الإضافة إلى الفاعل- كما هو الأظهر- لم يدل على المطلوب، بل يدل على ثبوت الولاية الاشتراكية.
مضافا إلى أنه لا عموم و لا إطلاق في مفهوم الاستثناء، أي الحكم الإيجابي، لأنّ المقصود من الجملة الاستثنائية هو الحكم السلبي، أما الإيجابي فمقصود في الجملة، فيكون من باب المطلق الوارد في مقام حكم آخر، كما هو المتبادر عرفا.
و على هذا فيكون مفاد المفهوم: جواز التزويج مع إذن الوليّ في الجملة، فيمكن أن يكون هو فيما إذا أذنت السفيهة أيضا، كما هو قول جمع كثير من الفقهاء.
[١]: تقدمتا في ص ٥٦٧ و ٥٦٨.
[٢]: تقدمتا في ص ٥٦٧ و ٥٦٨.