عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٧٧ - بيان دلائل الولاية الاستقلالية للحاكم- لو كان به قائل- و الجواب عنه
مع أنه على فرض الدلالة معارض مع الأخبار المتقدّمة الدالة على استئمار البالغة بالعموم من وجه، الموجب للرجوع إلى الأصل.
و سابعها: صحيحة ابن سنان، السالفة [١].
و جوابه أولا: بالمعارضة المذكورة الموجبة للرجوع إلى الأصل، حيث إنّ الصحيحة و إن اختصت بالوليّ إلّا أنها شاملة للصغيرة و المجنونة و غيرهما.
و الأخبار المتقدّمة و إن اختصّت بالبالغة العاقلة إلّا أنها شاملة للوليّ و غيره.
و ثانيا: أنه كما يمكن أن يكون المراد تعريف من بيده عقدة النكاح، يمكن أن تكون واردة في بيان تعريف وليّ الأمر، و ادّي بلفظ «من بيده عقدة النكاح» اقتباسا من كلام اللّه سبحانه، بل هو الظاهر و الأصل بمقتضى القواعد الأدبيّة في القضايا الحملية، فإنّ الأصل و الظاهر فيها إثبات المحمولات المجهولة للموضوعات المعلومة، لا إثبات الموضوعات المجهولة للمحمولات المعلومة.
و على هذا فيكون المعنى: كلّ من كان بيده عقدة النكاح كان بيده ولاية المال، دون العكس. و مطلوبهم إنما يثبت على الثاني دون الأول، و ليس في كلام الراوي سؤال حتى يقال بتعيين العكس بقرينة السؤال.
فإن قيل: يدل حينئذ على أنه ليس عقدة النكاح بيد غير الولي و منه السفيهة بنفسها، فإذا لم تكن العقدة بيدها، تكون بيد وليها لا محالة.
قلت: هذا كلام سخيف، إذ الصغيرة الخالية عن الأب و الجد ليست بيدها عقدة النكاح و لا بيد ولي أمرها.
و أيضا الاشتراك غير كون النكاح بيده، فيمكن أن تكون السفيهة شريكة مع الولي. و لو كانت الشركة أيضا موجبة لصدق أنّ النكاح بيده، لجرى ذلك في الولي أيضا.
مع أنه لو كان المراد بيان من بيده عقدة النكاح، لكان هو الولي الذي بيده
[١] تقدمت في ص ٥٦٧.