عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٧٩ - بيان دلائل الولاية الاستقلالية للحاكم- لو كان به قائل- و الجواب عنه
من شاءت [١].
و فيه أولا: المعارضة المذكورة.
و ثانيا: أنّ غايتها أنّ مع عدم مالكية الأمر لا تتزوج من شاءت، لا أنّ الولي يزوّجها من شاء، لجواز أن لا يكون تزويجها بيد أحد، أو يكون موقوفا بإذنها و إذن الولي.
و منه يظهر الجواب عن الاستدلال بالعامي المتضمّن لقوله: «لا نكاح إلّا بولي» [٢]، و ما بمعناه.
و يؤيد المطلوب أيضا: تصريح جماعة من الأصحاب باختصاص الولاية الإجبارية- أي الاستقلالية- في النكاح بالأب و الجد، بحيث تظهر منه مسلّميّة القاعدة.
قال المحقق الشيخ علي: و غير الأب و الجد لا يملك الإجبار. و قال في موضع آخر: و ولاية الإجبار لا تثبت لغير الأب و الجد [٣].
و قال الفاضل الهندي: إلّا أنه لا يكفي في إثبات الولاية للحاكم، فإنه لا يملك الإجبار [٤].
و يؤيده أيضا: اكتفاء العلماء طرّا في شرائط المتزوجين بالبلوغ و العقل و الحرّيّة في باب النكاح، و تفريعهم عليه عدم صحة عقد الصبي و الصبيّة و المجنون و المجنونة و السكران فقط، من غير تعرّض لذكر السفيه أصلا، و تفريعهم عدم صحة التصرفات المالية من السفيه في باب المعاملات على اشتراط الرشد.
[١] الكافي ٥: ٣٩١- ٣٩١- ٣٩٢، الفقيه ٣: ٢٥١- ١١٩٥- ١٩٩٧، التهذيب ٧: ٣٧٧ باب ٣٢، الوسائل ١٤: ٢٠١ أبواب عقد النكاح ب ٣، ٤.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٣٠٦- ٩. سنن الدارقطني ٣: ٢١٨- ٤، السنن الكبرى ٧: ١٠٧، مسند أحمد ٤:
٤١٣.
[٣] جامع المقاصد ١٢: ١١٣، ١١٤.
[٤] كشف اللثام ١: ١٢.