عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٢٧ - بيان الفرق بين السفيه المحجور عليه و معنى السفيه في اللغة
للحاكم قولان.
ثم قال بعد كلام: و في ثبوت الولاية للأب و الجد و للحاكم في السفه المتصل بالصغر قولان، أما في الطارئ بعد البلوغ و الرشد، فالمشهور أنها للحاكم.
ثم قال بعد كلام: و المحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج إلّا مع الاضطرار، فلو أوقع كان العقد فاسدا، و إن اضطر إلى التزويج، جاز للولي أن يأذن له مقيدا بمراعاة المصلحة، سواء عيّن الزوجة أم لا.
إلى أن قال: و هل يجوز له المبادرة إلى النكاح بدون إذن الولي مع إمكانه؟
فيه وجهان. و لو تعذّر إذن الحاكم جاز له التزويج بدونه، مقتصرا على ما يليق به بمهر المثل فما دونه [١]. انتهى.
بل صرّح بذلك الشهيد الأول في نكت الإرشاد في مسألة ثبوت الولاية في النكاح للوصي على السفيه، حيث قال: و الحق ثبوتها في البالغ فاسد العقل أو سفيها، لا بمعنى إجبار السفيه، بل بمعنى توقفه على إذن الوصي [٢].
و كذا الفاضل الهندي في شرح القواعد، حيث قال في شرح قول المصنف:
(لا ولاية للوصي إلّا على من بلغ فاسد العقل) قال: بجنون أو سفه مع الحاجة، للضرورة.
إلى أن قال: و لذا ثبتت الولاية عليه للحاكم مع عدم ثبوتها على الصغير، إلّا أنّ الولاية على السفيه بمعنى وجوب استئذانه، و يمكن إرادة الولاية الإجبارية، فيراد بفاسد العقل المجنون خاصة [٣]. انتهى.
و في شرح قول المصنف: (لا ولاية في النكاح إلّا على ناقص، بصغر أو جنون أو سفه أو رقّ) قال: إلّا أنّ الولاية على السفيه إنما هي بمعنى توقف نكاحه
[١] كفاية الأحكام: ١٥٦.
[٢] غاية المراد: ١٨٠.
[٣] كشف اللثام ١: ١٠.