عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨٣ - عائدة (٤٧) في بيان احتجاج الأصوليين بآية النبإ في موارد كثيرة
عائدة (٤٧) في بيان احتجاج الأصوليين بآية النبإ في موارد كثيرة
قد اشتهر احتجاج الأصوليين و الفقهاء بآية النبإ في موارد عديدة، و هي قوله سبحانه إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىٰ مٰا فَعَلْتُمْ نٰادِمِينَ [١].
و استدلالهم بها تارة: لقبول خبر العادل في الرواية، أو الشهادة، أو الإخبار. و هو إمّا بمفهوم الوصف، أو بمفهوم الشرط.
و قد بيّنا الحال في ذلك في كتبنا الأصولية [٢]، و ذكرنا: أنّ مفهومها الشرطي غير دالّ، إذ مقتضاه عدم التبيّن في خبر الفاسق إن لم يجيء الفاسق بنبإ و إن جاء العادل به، و أين ذلك من قبول خبر العادل؟
و مفهومه الوصفي و إن كان دالا، و لكنه ليس بحجة عند المحققين.
و اخرى: لعدم قبول خبر الفاسق، و مانعية الفسق لقبول الخبر من الروايات، و الشهادات، و سائر الأخبار، فيقولون: إنّ الآية تدل على وجوب التبيّن عند مجيء الفاسق بالنبأ، فلا يكون مقبولا.
و قد يستدلون به على رد خبر مجهول الحال من الأخبار المروية عن الأئمة
[١] الحجرات ٤٩: ٦.
[٢] راجع مناهج الأحكام: ١٦٧ الفصل الثاني في السنة، منهاج: في حجية الخبر الواحد.