زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٨ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
ثانيهما: ظهوره من ناحية حذف المتعلق في وحدة متعلق اليقين و الشك: فان هذين الأمرين إنما يكونان في القاعدة دون الاستصحاب.
و يمكن ان يقال ان ذكر الكلمتين في الرواية ليس من جهة دخل ذلك في الحكم بل لعله من جهة الغلبة حيث ان الغالب في موارد الاستصحاب تقدم اليقين على الشك، و اما وحدة المتعلقين فهي تبتنى على ان يكون زمان الماضي قيدا للمتيقن فانه حينئذ يكون المشكوك فيه نفس ما كان متيقنا.
و اما إذا كان قيدا لليقين كما هو الظاهر، فالمتيقن شيء عار عن قيد الزمان فينطبق على الاستصحاب.
و يرد على ما ذكر أولا: ان ظاهر اخذ كل عنوان في الحكم، دخله فيه و حمله على الغالب خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا قرينة.
و اما الثاني: فيرده ان ظهور الكلام في الاتحاد من ناحية زمان و ان اخذ الزمان المستفاد من كلمة كان قيدا لليقين لا ينكر.
فالحق ان يقال ان الصفات ذات الإضافة كاليقين و الإرادة، و ما شاكل، تكون ظاهرة عند الإطلاق في اتحاد زمان الوصف و الموصوف، مثلا لو قيل أني مشتاق إلى الماء، يكون ظاهرا في اشتياقه فعلا لا اشتياقه بالماء في الغد، و لو قيل، ان فلانا يريد الماء، ظاهر في انه يريد الماء فعلا، و هكذا.
ففي المقام قوله (ع)" من كان على يقين"، يكون ظاهرا في ان المتيقن هو الأمر السابق، و قوله (ع)" و أصابه شك" ظاهر في ان المشكوك فيه لاحق.
و بعبارة أخرى: اختلاف زمان الوصفين يكون ظاهرا في اختلاف