زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٢ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
خامسها: ما أفاده المحقق الأصفهاني (ره) [١] و يمكن استظهاره من الفصول [٢] أيضاً، و هو ان اليقين المحقق هنا هو اليقين بالثلاث لا بشرط، في قبال الثلاث بشرط لا الذي هو أحد طرفي الشك، و الثلاث بشرط شيء الذي هو الطرف الآخر، و الأخذ بكل من طرفي الشك فيه محذور النقص بلا جابر، أو الزيادة بلا تدارك بخلاف رعاية اليقين بالثلاث لا بشرط، فانه لا يمكن إلا بالوجه الذي قرره الإمام (ع) من الإتمام على ما أحرز و إضافة ركعة منفصلة، و اما إضافة ركعة متصلة فإنها من مقتضيات اليقين بشرط لا و المفروض انه لا بشرط.
و فيه: انه يعتبر في جريان الاستصحاب وحدة المشكوك فيه و المتيقن، و بهذا التقريب المتيقن هو ثلاث ركعات و المشكوك فيها الركعة الرابعة.
فالصحيح في المقام ان يقال انه (ع) في مقام بيان القاعدة الكلية و هي حجية الاستصحاب و لكن تطبيقها على المورد إنما يكون تقية، و هو و ان كان خلاف الأصل، و لكن لا مناص عنه كما عرفت.
فان قيل فلم لا يحمل الخبر على التقية؟
اجبنا عنه ان: الضرورات تقدر بقدرها فبالمقدار الذي يرفع به الضرورة يرفع اليد عن القواعد و الأصول.
و في المقام يندفع الضرورة بالالتزام بكون التطبيق على المورد تقية، كما في الخبر الوارد في إفطاره (ع) يوم الشك لحكم الخليفة بكونه يوم العيد، معللا
[١] نهاية الدراية ج ٣ ص ٩٧.
[٢] راجع الفصول الغروية ص ٣٧١