زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٢ - تعريف الاستصحاب
و الثاني ينقسم إلى ما يكون بحسب الحقيقة و المراد بها الماهية الموجودة، و ما يكون بحسب الاسم و هو ما يكون قبل معرفة وجود المسئول عنه، و كل منهما ينقسم إلى الحد و الرسم.
و على الجملة ان الحدود قبل الهليات البسيطة حدود اسمية و هي بأعيانها بعد الهليات تنقلب حدودا حقيقية و لتمام الكلام محل آخر.
فمطلب ما الشارحة و شرح الاسم من أقسام التعريف الحقيقي و يقابل التعريف اللفظي فجعله عبارة عن التعريف اللفظي خلاف الاصطلاح فلا تغفل.
و مما ذكرناه في الإيراد الأول على صاحب الكفاية يظهر، ان تعريف الشيخ الأعظم للاستصحاب بأنه إبقاء ما كان، و المراد بالإبقاء الحكم بالبقاء.
غير تام، و لا يستقيم على شيء من المسالك في حجية الاستصحاب.
و يرد عليه مضافا إلى ذلك، ما ذكره المحقق الخراساني [١] في التعليقة و المحقق النائيني [٢]، بما حاصله ان قوام الاستصحاب على ما يستفاد من الأخبار باليقين السابق و الشك اللاحق و قد أخل في هذا التعريف بهما من دون دلالة عليه.
و توجيه التعريف المزبور بنحو يندرج فيه القيدان، بان ذكر ما كان، مع كونه دخيلا في مفهوم الإبقاء، أريد به دخل الوجود السابق المعلوم فيه، كما ان تعليق الحكم على الوصف، مشعر بالعلية، فلن لم يكن شاكا، لا يكون الإبقاء
[١] درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٢٩٠.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٣٠٧.