زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٦ - حكم الإضرار بالغير
عن الاضرار و التضييق على المطلقات.
و منها: قوله عز و جلّ وَ لَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لتَعْتَدُوا [١] نهى اللّه تعالى عن الرجوع لا للرغبة، بل للاضرار.
منها: قوله تعالى" وَ لَا يُضَارّ كَاتِبٌ وَ لَا شَهِيدٌ [٢] نهى اللّه عز و جلّ عن الاضرار بالكتاب و الشهود إذا ادوا حق الشهادة و الكتابة، أو نهى عن اضرار الكاتب و الشاهد غيرهما على الاختلاف في كون الفعل مبنيا للفاعل، أو للمفعول، و اما النصوص فكثيرة.
منها: ما رواه الصدوق [٣] باسناده عن الحسن بن زياد عن الامام الصادق قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعَهَا وَ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا فَهَذَا الضِّرَارُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ إِلّا أَنْ يُطَلِّقَ ثُمَّ يُرَاجِعَ وَ هُوَ يَنْوِي الإِمْسَاكَ) قوله و هذا الضرار الذي نهى اللّه عنه، بيان للكبرى الكلية و يدل على حرمة الاضرار مطلقا.
منها: ما عن عقاب الاعمال للصدوق [٤] باسناده عن النبي (ص)، في حديث وَ مَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ نَفْسَهَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ لِأَنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ- إلى ان قال- وَ مَنْ ضَارَّ
[١] الآية ٢٣١ سورة البقرة.
[٢] الآية ٢٨٢ سورة البقرة.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٥٠١/ وسائل الشيعة ج ٢٢ ص ١٧١ ح ٢٨٣٠٩ ..
[٤] وسائل الشيعة ج ٢٢ ص ٢٨٢ ح ٢٨٥٩٧.