زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٨ - بيان وجه تقديم دليل القاعدة على أدلة الأحكام
العقد، و سلطنة الناس على اموالهم و وجوب الوضوء. و غير ذلك انتهى.
و أورد عليه المحقق الخراساني [١]، بان حكومتها تتوقف على ان تكون بصدد التعرض لبيان حال ادلة الأحكام المورثة للضرر باطلاقها أو عمومها، و حديث لا ضرر ليس كذلك، بل هو لمجرد بيان ما هو الواقع من نفي الضرر فلا حكومة له، بل حاله كسائر ادلة الأحكام.
و لكن: الحق ما أفاده الشيخ (ره)، و ذلك، لعدم انحصار الحكومة بما إذا كان دليل الحاكم متعرضا لبيان ما أريد من المحكوم بالمطابقة، كما في قول الإمام الصادق في خبر عبيد بن زُرَارَةَ [٢] (قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً قَالَ يُعِيدُ قُلْتُ أَ لَيْسَ يُقَالُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقِيهٌ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ) بل لو كان صالحا لذلك بان يبين شيئا لازمه بيان حال المحكوم، كان ذلك من قبيل الحكومة، و المقام كذلك.
توضيح ذلك يقتضي البحث في موارد ثلاثة:
الأول: بيان ضابط الحكومة.
الثاني: بيان وجه تقديم الحاكم.
الثالث: تطبيق ضابط الحكومة على المقام، و بيان كون دليل القاعدة حاكما على الأدلة المثبتة للأحكام بعناوينها الأولية.
[١] درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٢٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ ص ٢١٥ ح ١٠٤٥٩/ تهذيب الأحكام ج ٢ ص ١٩٣.