زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٦ - بيان وجه تقديم دليل القاعدة على أدلة الأحكام
وجه.
الأمر الثالث: انه يدور الأمر لعلاج التعارض بين أمور ثلاثة.
احدها: تقديم دليل لا ضرر على بعض تلك الأدلة، و تقديم بعضها عليه، ثانيها: تقديم تلك الأدلة بأجمعها، على دليله- ثالثها- تقديم دليله على جميع تلك الأدلة.
لا سبيل إلى الاولين: إذا الأول، مستلزم للترجيح بلا مرجح، و الثاني، يستلزم عدم بقاء المورد له، فيتعين الثالث.
و يرد عليه انه لا محذور في الثاني، لو لا الحكومة، فان طرح الدليل عند التعارض، غير عزيز.
الأمر الرابع: ما أفاده المحقق الخراساني [١] (ره)- و حاصله- انه إذا ورد دليل مثبت لحكم لعنوان أولي، و ورد دليل لبيان حكم لعنوان ثانوي، و كانت النسبة بينهما عموما من وجه، يوفق العرف بينهما بحمل الأول على بيان الحكم الاقتضائي، و الثاني على بيان الحكم الفعلي،- و بعبارة أخرى- يجمع بينهما بحمل العنوان الأولى على كونه مقتضيا، و العنوان الثاني على كونه مانعا، و حيث ان دليل نفي الضرر متضمن لتشريع حكم لعنوان ثانوي، فيحمل لاجله الأدلة المثبتة للأحكام للعناوين الأولية على بيان الأحكام الاقتضائية، فيكون المتحصل عدم وجود تلك الأحكام في موارد الضرر.
[١] كفاية الأصول ص ٣٨٣.