زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٧ - بيان وجه تقديم دليل القاعدة على أدلة الأحكام
و فيه: ان المراد بالحكم الاقتضائي ان كان الحكم المجعول غير الفعلي، من جهة دخل شيء في فعليته فهو غير معقول، إذ الحكم لا يعقل عدم فعليته بعد فعلية موضوعه، و صيرورة الضرر مانعا عنها بمعنى اخذ عدمه في الموضوع، و ان كانت ممكنة إلا انه مع عدم الدليل عليه لاوجه له، و دليلية حديث لا ضرر أول الكلام، و ان كان المراد هو الملاك، فيرد عليه ان حمل الجملة الانشائية على الأخبار مما لا يساعده الجمع العرفي.
الأمر الخامس: ما أفاده الشيخ [١]، و المحقق الخراساني [٢]، و هو ان حديث لا ضرر لوروده في مقام الامتنان يقدم على العمومات.
و يمكن تقريبه بأنه إذا لم يكن، للحكم مقتضى الثبوت في مورد الضرر، فهو منفي لعدم المقتضى، فلا معنى لنفيه امتنانا، فورود الحديث في مقام الامتنان يقتضي وجود المقتضى له، كما انه إذا لم يكن له مقتضى الاثبات من إطلاق دليل أو عموم لا محالة يكون منفيا لعدم الحجة من دون حاجة إلى نفيه امتنانا، فمن ورود الحديث في مقام الامتنان يستكشف وروده لتحديد مقتضى الاثبات بقصره على غير مورد الضرر.
الأمر السادس: ما أفاده الشيخ الأعظم [٣]، قال ان هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري كادلة لزوم
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٥.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٨٣.
[٣] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٥.