زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٤ - بيان وجه تقديم دليل القاعدة على أدلة الأحكام
و مع الاحتمال المتساوي الطرفين، و قد ذكرنا في كتابنا فقه الصادق [١] وجها آخر لجواز الافطار مع الظن بالضرر، لعدم ارتباطه بالمقام اغمضنا عن ذكره.
بيان وجه تقديم دليل القاعدة على أدلة الأحكام
و اما المقام الخامس: و هو بيان حال القاعدة مع ما يعارضها.
فالكلام فيه في موارد.
الأول: في بيان نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية.
الثاني: في بيان نسبتها مع سائر الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الأفعال بعناوينها الثانوية.
الثالث: في تعارض الضررين.
اما المورد الأول: فبعد ما لا كلام في تقديم القاعدة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري، كادلة وجوب الوضوء على واجد الماء، و حرمة الترافع إلى حكام الجور، و سلطنة الناس على أموالهم و ما شاكل، وقع الكلام في وجه ذلك مع ان النسبة بين دليل القاعدة، و بين كل واحد من تلك الأدلة عموم من وجه، و قد ذكروا في وجه تقديمه امورا.
[١] فقه الصادق (الطبعة الثالثة) ج ٨ ص ٢٩٣.