زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٠ - العبادات الضررية مشمولة للحديث
و فيه: ان دليل ثبوت ذلك الحق ليس هو قاعدة لا ضرر، بل النصوص الخاصة الدالة عليه، و قد تقدم ان النص الذي في ذيله لا ضرر و لا ضرار، ضعيف السند، مع انه لو سلم تذيل تلك النصوص بهذا الذيل، ثبوت الخيار في غير مورد الضرر لازمه فرض الضرر حينئذ حكمة التشريع، و هذا امر يمكن الالتزام به في تلك النصوص، بخلاف الأحكام التي يلتزم بنفيها من جهة كونها ضررية لما دل على نفي الضرر، فتدبر فانه دقيق.
العبادات الضررية مشمولة للحديث
التنبيه الثاني: هل الحديث يشمل العبادات الضررية، أم لا؟ وجهان:
و قد استدل للثاني بوجهين.
الوجه الأول: انه في بعض النصوص كلمة، على مؤمن، موجودة في ذيل جملة لا ضرر و لا ضرار، و الظاهر منها، حينئذ ان المنفي هو الحكم الذي يتضرر به الغير، و اما ما يتضرر به الإنسان نفسه، كما في العبادات الضررية، فخارج عن تحت تلك الجملة.
و فيه: انه قد عرفت عدم وجود كلمة على مؤمن في شيء من الأخبار، إلا في مرسل ضعيف غير حجة، فالقيد الموجب لخروج العبادات الضررية، غير ثابت، مع انه لو سلم وجودها في نص معتبر، بما ان هناك ما يكون مطلقا و لا يحمل المطلق على المقيد في المثبتين، ففي العبادات الضررية يتمسك بالنص المطلق لنفي احكامها.