تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٨ - تنبيه (في حقيقة الغصب)
اللّباس أو المكان المغصوب، لتحقّق الاتّحاد في الحركة الصّلاتية فيه بين الصّلاة و الغصب؛ فكان دليله على البطلان مسألة امتناع اجتماع الأمر و النهي، لا الإجماع و غيره من وجوه الاستدلال ... هذه عبارته هناك:
«السابع ممّا يشترط في اللّباس: أن لا يكون مغصوباً ... و الذي يدل على ذلك- مضافاً إلى الإجماع في الجملة- هو كون المسألة من صغريات باب اجتماع الأمر و النهي ... بمعنى كون الحركة الخاصة مأموراً بها لكونها من أفعال الصّلاة و منهيّاً عنها لكونها تصرّفاً في الغصب ...» [١].
و تلخّص:
إن التركيب بين المشتقات اتحادي بلا ريب، و التعارض في محلّ الاجتماع بين «أكرم العالم» و «لا تكرم الفاسق» موجود بلا إشكال. و أمّا بين المبادئ، فمتى كان لمبدءين وجود واحد في الخارج، فلا مناص من التركيب الاتحادي و القول بالامتناع.
. تنبيه (في حقيقة الغصب)
قد اختلفت أنظار الأكابر في بيان حقيقة الغصب و أنه بأيّ جزءٍ من أجزاء الصّلاة يتحقق؟
فالميرزا على أن الركوع و السجود من مقولة الوضع، و الغصب من مقولة الأين، و إذا اختلفت المقولات كان التركيب انضمامياً لا اتحادياً.
و المحقق العراقي [٢] على أن الغصب عبارة عن الفعل الشاغل لمحلّ الغير في حال عدم رضاه لا أنه إشغال ملك الغير، و هذا العنوان ينطبق على الأجزاء
[١] كتاب الصلاة ١/ ٢٨٥، ٣١٨- ٣٢٠.
[٢] نهاية الأفكار (١- ٢) ٤١٧.