تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨١ - كلام الكفاية
المعبَّر عنها ب «مقدّمات الحكمة».
قال المشهور بالأول، و قال سلطان العلماء بالثاني و تبعه من تأخّر عنه.
كلام الكفاية
ذكر في (الكفاية) ما حاصله [١]: إن اسم الجنس- سواء كان جوهراً أو عرضاً أو عرضيّاً- موضوع للماهيّة المهملة.
و بيان ذلك: إنّ اللفظ الموضوع للماهيّة- سواءً كانت جوهراً من الجواهر كالإنسان، أو عرضاً من الأعراض كالبياض، أو عرضيّاً- كالفوقيّة و التحتية و نحوهما من المعاني الانتزاعية القائمة بمنشإ انتزاعها، و كالمعاني الاعتبارية كالزوجيّة و الملكيّة و نحوهما- لا يفيد سوى المعنى الموضوع له، فالموضوع له اسم الجنس في الموارد المذكورة هو نفس المفهوم من اللّفظ و لا شيء آخر معه، و هذا هو المقصود بالماهيّة المهملة.
قال: فهذه الماهيّة، قد تلحظ بشرطٍ، كأنْ تلحظ بشرط وجود شيء كالإرسال مثلًا، أو بشرط عدم شيءٍ، و قد تلحظ لا بشرطٍ من وجود شيء أو عدمه ... و كلّ ذلك خارج عن ذات الماهيّة الموضوع لها اللّفظ، لأنّه لو كان موضوعاً للماهيّة بشرط، لزم أنْ يكون إطلاق اللفظ عليه مجرّدةً من الشرط إطلاقاً مجازيّاً. هذا أولًا. و ثانياً: فإنّ اللفظ لو كان موضوعاً للماهيّة بشرط الإرسال- مثلًا- لم ينطبق على الفرد، نعم، يشمل الفرد لكن الشمول له غير الإطلاق عليه، لأنّ قولنا: «أكرم كلّ عالم» يشمل «زيداً» لكنّ معنى «كلّ عالم» ليس «زيداً»، فيلزم أنْ يكون مثل هذا الإطلاق مجازيّاً.
و كذا الكلام فيما لو كان اللّفظ موضوعاً للماهيّة اللّابشرط، أي الماهيّة التي
[١] كفاية الاصول: ٢٤٣.