تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - المقام الثاني (في المانع)
المحصّلة بانتفاء المحمول، أو كان بنحو المقسم الجامع بين القسمين، الموضوع قابلٌ للجعل الوجودي.
و بمقتضى الخامسة: إنّ أثر الإخراج و التخصيص هو التركيب و التقييد، و ليس التوصيف، و إذا كان كذلك جرى الاستصحاب لإحراز الجزء الثاني العدمي و هو عدم القرشية، بعد إحراز الوجودي بالوجدان و هو المرأة.
. المقام الثاني (في المانع)
و قد استدلّ المانعون بوجوهٍ لا بدّ من إيرادها و النظر فيها:
الوجه الأول:
صحيحٌ أنّ عدم العرض ليس وصفاً للموضوع، لأنّ وجوده يحتاج إلى الموضوع، و أمّا عدمه فغير محتاج إليه، و لكنّ هناك خصوصية تقتضي أنْ يكون وصفاً، و توضيح ذلك:
إنّ للشيء انقساماً بالنظر إلى أحواله و أوصافه، و انقساماً آخر بالنظر إلى مقارناته، فنسبة الجدار إلى البياض من قبيل الأول، و نسبته إلى وجود زيد و عدم وجوده من قبيل الثاني ... و النسبة بين الشيء و مقارناته في رتبة متأخرة عنها بينه و أوصافه، لأن الوصف من شئون الشيء فهو يلحظ معه، كلحاظ العلم مع لحاظ زيد، و أمّا مقارنات الشيء فليست من شئونه كما لا يخفى.
وعليه، فإنّ القرشية لمّا كانت من أوصاف المرأة، فإن انقسامها إلى وجود القرشيّة و عدم وجودها فيها بنحو الوصفيّة مقدّم رتبةً على انقسامها إليهما بنحو المقارنة، فالمرأة بالنسبة إلى غير القرشية بنحو التوصيف متقدّم رتبةً على المرأة بالنسبة إليها بنحو المقارنة ... فإذا أخرج المولى القرشيّة من تحت عموم المرأة لم تبقَ المرأة مهملة بالنسبة إلى عدم القرشية و لا هي مطلقة، أمّا عدم الإطلاق