النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٩
«أمّا» ؛ نحو: أمّا أنك فاضل فعرفت. لأن «أمّا» لا تدخل إلا على الاسم.
٥-أن يكون واقعا فى صلة حرف مصدرى [١] ينصب الفعل (و هو: أن- كى) فى نحو: سرنى أن تقرن القول الحسن بالعمل الأحسن؛ لكى يرفع الناس قدرك. فإن كان واقعا فى صلة حرف مصدرى غير ناصب جاز-فى رأى- تقديمه على عامله، لا على الحرف المصدرى؛ نحو: أبتهج ما الكبير احترم الصغير. و الأصل: أبتهج ما احترم الصغير الكبير، و امتنع-فى رأى آخر [٢] - تقديمه على عامله. و هذا الرأى أقوى و أنسب فى غير صلة «ما» المصدرية [٣] .
٦-أن يكون مفعولا لعامل مجزوم بحرف جزم يجزم فعلا واحدا [٤] .
فيجوز تقدمه على عامله و على الجازم معا، و لا يجوز تقدمه على العامل دون الجازم؛ تقول: وعدا لم أخلف، و إساءة لم أفعل. و لا يصح: لم وعدا أخلف، و لم إساءة أفعل.
٧-أن يكون مفعولا به لفعل منصوب بالحرف: «لن» ، فلا يجوز أن يتقدم على عامله فقط. و إنما يجوز أن يتقدم عليه و على «لن» معا، نحو: ظلما لن أحاول، و عدوانا لن أبدأ [٥] .
[١] بيان الحروف المصدرية، و تفصيل الكلام على أحكامها مدون فى جـ ١ ص ٢٩٤ م ٢٩:
[٢] لهذا بيان فى جـ ١ م ٢٩.
[٣] راجع «الصبان» فى هذا الموضع، ثم «التصريح» فى باب «الحال» ، عند الكلام على تأخر الحال عن عاملها وجوبا.
[٤] فخرج حرف الشرط الذى يجزم فعلين مثل: إن. فلا يجوز التقدم عليه.
[٥] و قد عرض ابن مالك عرضا سريعا موجزا لأحوال الترتيب السابقة، و اكتفى فيها بالإشارة المختصرة التى لا توفى الموضوع حقه من الإيضاح و التفصيل النافعين. قال:
و الأصل فى الفاعل أن يتّصلا # و الأصل فى المفعول أن ينفصلا
و قد يجاء بخلاف الأصل # و قد يجى المفعول قبل الفعل
يريد: أن الأصل فى تكوين الجملة العربية، و ترتيب كلماتها، يقتضى اتصال الفاعل بعامله، و انفصال المفعول به عن ذلك العامل بسبب وقوع الفاعل فاصلا بينهما؛ إذ مرتبة الفاعل مقدمة على مرتبة-