النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧٠ - التاسع انقسامها بحسب الإفراد و عدمه إلى مفردة، و جملة، و شبه جملة
و المواضع التى تمتنع فيها هى:
١-أن تكون جملة الحال اسمية واقعة بعد عاطف يعطفها على حال قبلها، نحو: سيجىء المتسابقون مشاة، أو هم راكبون [١] السيارات؛ فلا يصح أن يكون الرابط هنا واو الحال؛ لوجود حرف العطف: «أو» . و واو الحال لا تلاقى حرف عطف.
٢-أن تكون جملة الحال مؤكدة لمضمون جملة قبلها [٢] ؛ كالقول عن القرآن:
(هو الحق لا شك فيه) و قوله تعالى عنه: (ذََلِكَ اَلْكِتََابُ لاََ رَيْبَ فِيهِ) ، و ليس من اللازم أن تكون جملة الحال المؤكدة اسمية، فقد تكون فعلية أيضا؛ نحو:
هو الحق لا يشك فيه أحد..
أما المؤكدة لعاملها فقد تقترن بالواو؛ نحو: قوله تعالى: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاََّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) .
٣-الجملة الفعلية الماضوية بعد «إلا» التى تفيد الإيجاب (أى: المسبوقة بكلام غير موجب فيكون المعنى بعدها موجبا) ؛ نحو: ما تكلم العظيم إلا قال حقّا. و يرى بعض النحاة: أنه يجوز فى هذا الموضع الربط بالواو، محتجّا بأمثلة فصيحة متعددة [٣] . و حجته مقبولة. و لكن من يريد الاقتصار على الأعم الأفصح لا يساير هذا الرأى. و يجيز بعض آخر صحة الربط بالواو بشرط أن تقع بعدها «قد» مباشرة [٤] و هذا رأى حسن و فيه تيسير.
٤-الجملة الماضوية المعطوفة على حال، بالحرف العاطف: «أو» ؛ نحو:
أخلص للصديق؛ حضر [٥] أو غاب.
[١] الأحسن فى إعراب مثل هذا المثال: أن تكون: «أو» حرف عطف، و الجملة بعدها فى محل نصب حال، و هذه الحال المنصوبة معطوفة على «مشاة» .
[٢] سبق تفصيل الكلام عليها فى ص ٣٤١، ٣٥٤، ٣٦٥.
[٣] منها قول الشاعر:
نعم امرؤ هرم لم تعر نائبة # إلا و كان لمرتاع بها وزرا
[٤] قال «الصبان» ما نصه: (فى الرضى أنهما قد يجتمعان بعد «إلا» نحو: ما لقيته إلا و قد أكرمى) اهـ.
[٥] الجملة من الفعل «حضر» و فاعله فى محل نصب حال من الصديق و بعدها: «أو» فلا يجوز أن يكون الرابط فى الجملة السابقة الواو، لأن الكلام العربى خال من الواو فى مثل هذا الأسلوب.
أما التعليلات الأخرى للمنع فمردودة.