النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣ - المسألة ٦٠
المسألة ٦٠:
ظنّ و أخواتها [١]
الكلام عنوان على صاحبه-علمت الكلام عنوانا على صاحبه المجاملة حارسة للصّداقة-ظننت المجاملة حارسة للصداقة الوفاء دليل على النّبل-اعتقدت الوفاء دليلا على النبل ...
الماء الجامد ثلج-صيّر البرد الماء ثلجا الجلد أسود-ردّت [٢] الشمس الجلد أسود الخشب مشتعل-تركت النار الخشب رمادا
من النواسخ ما يدخل-فى الغالب-على المبتدأ و الخبر فينصبهما معا [٣] ، و يغير اسمهما؛ إذ يصير اسم كل منهما: «مفعولا به [٤] » للناسخ. (مثل:
علم. ظنّ-اعتقد-صيّر... ) و غيرها من الكلمات التى تحتها خطّ فى الأمثلة المعروضة. و هذا هو: «القسم الثالث» من النواسخ. و يشتهر باسم:
«ظنّ و أخواتها» و ليس فيه حروف؛ فكله أفعال، أو أسماء تعمل عملها.
و تنحصر هذه الأسماء فى مصادر تلك الأفعال، و فى بعض المشتقات العاملة عملها.
[١] هما من النواسخ. و يلاحظ ما لا يصلح أن يدخل عليه الناسخ، (و قد سبق بيانه و بيان معنى الناسخ، و عمله، و أقسامه، و ما يتصل بهذا-فى جـ ١ ص ٤٠٢ م ٤٢-باب: «كان و أخوتها» .
و تأتى له إشارة فى ص ٢٠) .
[٢] صيرت.
[٣] و بالرغم من اعتبارهما مفعولين هما عمدتان-لا فضلتان كبقية المفعولات-كما سيجىء فى رقم ١ هامش ص ١٦٨، لأن أصلهما المبتدأ و الخبر فيكون الثانى فى المعنى هو الأول-و لو تأويلا-و الأول هو الثانى أيضا؛ كالشأن فى المبتدأ و الخبر دائما. و قد يدخل هذا الناسخ على غيرهما، -كما سنعرف فى «ا» من ص ١١-و المفعول الثانى هنا هو الذى تتم به الفائدة الأساسية؛ لأنه الخبر فى الأصل، فهو أهم.
و إنما كان دخول هذا النوع من النواسخ على المبتدأ و الخبر أمرا غالبيا، لأن منه ما قد يدخل عليهما، و على غيرهما، كالفعل: «حسب» و منه ما لا يدخل إلا على غيرهما؛ كأفعال التحويل الآتية-فى ص ٨-. و للنحاة تعليل يسوغ الدخول على غيرهما، سيجىء فى «ا» من ص ١١.
[٤] لاحظ ما يأتى فى «جـ» من ص ١٢، لأهميته.