النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٥ - و فيما يلى الموجز
لا يصح: السفر من لدن البيت. فكلمة: «عند» مجرورة، و الجار و المجرور خبر، و الخبر عمدة. و قد اشتركت «عند» فى تكوينه؛ فهى عمدة بسبب اشتراكها، و لهذا لا يصح: «من لدن البيت» لكيلا تشترك: «لدن» فى تكوين العمدة، و هى لا تكون إلا فضلة خالصة دائما.
١٣-لدى-ظرف معرب ملازم للنصب على الظرفية. و معناه: «عند» و يخالفها فى أمور:
منها: أن «لدى» لا تجر أصلا، أما «عند» فتجر بالحرف «من» .
و منها: أن «عند» تكون ظرفا للأعيان (أى: للأشياء المجسمة) و للمعانى، أما «لدى» فلا تكون إلا للأعيان فى الصحيح؛ تقول: هذا الرأى عندى صائب، و لا تقول: لدىّ.
و منها: أنك تقول: عندى مال، و إن كان غائبا، و لا تقول: لدىّ مال، إلا إذا كان حاضرا.
هذا، و بإضافة «لدى» للضمير تنقلب ألفها ياء، نحو: لديك-لديه... [١] أما عند إضافتها للاسم الظاهر فلا تنقلب.
١٤-لمّا [٢] -ظرف زمان [٣] ، بمعنى: حين. و يفيد وجود شىء لوجود آخر. و الثانى منهما مترتب على الأول؛ فهو بمنزلة الجواب المعلّق وقوعه على وقوع شىء آخر. نحو: لما جرى الماء شرب الزرع. و لهذا لا بد لها من جملتين، بعدها، تضاف-وجوبا-إلى الأولى منهما؛ لأنها من الأسماء الواجبة الإضافة
[١] و يراعى فى الإعراب ما سبق تفصيله فى جـ ١ م ١٦ ص ١٧٨. (آخر الكلام على الاسم المعتل الآخر) .
[٢] «لما» أنواع متعددة، منها: «لما» الظرفية، و الكلام عليها هنا، (و لها إشارة فى باب الإضافة، جـ ٣) و منها: التى بمعنى «إلا» الاستثنائية (و ستجىء فى «د» من ص ٣٣٦) و منها: «لما» الجازمة (و ستجىء فى جـ ٤ م ١٥٣ ص ٣١٤) .
[٣] على المشهور؛ (لأن بعض النحاة يعتبرها حرفا بمعنى: حين) و تسمى: «لما الحينية» و يسميها بعض النحاة: «لما الوجودية» ، لأنها الرابطة لوجود شىء بوجود غيره؛ أو: «لما التوقيتية» ، لأنها بمعنى وقت.