النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩٧ - المسألة ٦٧
(فالحقلان: نائب فاعل للمبتدأ اسم المفعول، و اسم المفعول لا يرفع إلا نائب فاعل؛ كما عرفنا من قبل) ... إلى غير هذا من الأحكام الخاصة بالفاعل؛ و التى قد تنتقل بعد حذفه إلى نائبه [١] .
و لكل واحد من الأمرين تفصيلات و أحكام تخصه.
(ا) إليك ما يتعلق بالأمر الأول:
١-إن كان الفعل ماضيا، صحيح العين [٢] ، خاليا من التضعيف- وجب ضم أوله، و كسر الحرف الذى قبل آخره إن لم يكن مكسورا من قبل.
فالفعل فى مثل: (فتح العمل باب الرزق-أكرم الناس الغريب... ) ، يتغير بعد حذف الفاعل؛ فيصير فى الجملة: (فتح باب الرزق-أكرم الغريب [٣] ... ) (و هناك بعض حالات يجوز فيها كسر أوله، و ستجىء [٤] ... ) .
٢-إن كان الفعل مضارعا وجب-فى كل حالاته-ضم أوله أيضا، و فتح الحرف الذى قبل آخره إن لم يكن مفتوحا من قبل؛ فالمضارع فى مثل: يرسم المهندس البيت-يحرّك الهواء الغصن-يصير فى الجملة بعد حذف الفاعل:
[١] و فى هذا يقول ابن مالك:
ينوب مفعول به عن فاعل # فيما له-كنيل خير نائل
و أصل الكلام: نال المستحق خير نائل؛ أى: خير عطاء. فحذف الفاعل، و تغير الفعل بعد حذفه تغيرا سنعرفه. و ناب عنه المفعول به. و ليس من اللازم أن يكون النائب مفعولا به، كما قلنا...
[٢] من الاصطلاحات اللغوية الشائعة: «فاء» الكلمة، «عين» الكلمة، «لام» الكلمة.
يريدون بالفاء: الحرف الأول من الكلمة الثلاثية، أصيلة الأحرف، و بالعين: الحرف الثانى، «أى:
الأوسط» و باللام الحرف الثالث؛ «أى: الأخير» . و يقولون عنها لذلك: إنها على وزن: «فعل» ؛ مثل: كتب-قعد-فتح... فكل واحدة على وزن «فعل» .
[٣] أين الكسر فى نحو: صيم الشهر-بيع التمر؟أصلهما: صوم-بيع. و خضوعا لأحكام عامة فى: «الإعلال» طرأ عليهما تغيير معروف؛ بقلب الضمة فيهما كسرة، فقلب الواو ياء، و حذف الكسرة من ياء: «بيع» -و انظر رقم ٥ الآتى فى ص ١٠٠-فالكسر مقدر كتقديره فى المضعف؛ (مثل: عدّ؛ فأصله: عدد قبل الإدغام) .
[٤] فى رقم ٥ من ص ١٠٠.